بغدادي ، ثقة ، ذكره ابن السمعاني ، فقال : شيخ صالح ، ديِّن ، كثير التلاوة ، والصّلاة ، والعبادة ، مشتغل بما يعنيه . سمع أبا الحسن ابن العلاف ، وابن نبهان ، وأبيًا النرسي . ولد في حدود سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة ، كتبتُ عَنْهُ .
قلت : هذا كان من الصّالحين ببغداد . روى عن ابن طَلْحَةَ النَّعَاليّ أيضًا ، وعنه إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن برهان النّسَّاج ، وعبد الواحد بن علوان السَّقْلاطُونيّ ، ومحمد بْن عُمَر العَطَّار ، وهبة اللَّه بن الحسن الحلاج الحربيون . وتُوُفيّ فِي العشرين من شوّال ، وأصله مدنيّ .
281 - عَبْد اللطيف ابن المحدّث أبي سَعْد أَحْمَد بْن مُحَمَّد البغدادي ثُمَّ الأصبهاني . [ المتوفى : 558 ه - ]
سمع أَبَا مطيع ، وأبا الفتح الحّداد ، وكان صدوقًا . قرأ عليه ابن ناصر . مات فِي ذي القعدة بإصبهان . 282 - عَبْد المؤمن بْن عليّ بْن علويّ ، القَيْسيّ المغربيّ الكُوميّ التِّلْمِسَانيّ . [ المتوفى : 558 ه - ]
وُلِدَ بقرية من ضياع تِلِمْسان ، وكان أَبُوهُ صانعًا فِي الفخّار .
نقل عَبْد الواحد المَرَاكُشيّ فِي كتاب " المُعْجِب " فقال : وقيل إنَّ عَبْد المؤمن قال : إنّما نَحْنُ لقَيْس ؛ لقيس عيلان من مُضَر بْن نِزَار ، ولكُومِيَة علينا حقٌّ الولادة فِيهِم والمنشأ ، وهم أخوالي . وأمّا خُطَباء المغرب فكانوا يقولون إذا ذكروا الملك عَبْد المؤمن بعد ابن تُومِرْت : قسيمُهُ فِي النَّسَب الكريم . ولد سنة سبع وثمانين وأربعمائة ، واستقلّ بالمُلك إحدى وعشرين سنة ، وعاش إحدى وسبعين سنة ، واستوسق له أمر المغرب بموت أمير المسلمين عليّ بْن يُوسُف بْن تاشفين .
قال : وكان أبيض ، ذا جسم عَمَمٍ تعلوه حُمْرة وكان أسود الشَّعر ، معتدل القامة ، وضيئًا ، جهوريّ الصّوت ، فصيحًا ، جَزْل المنطق ، لا يراه أحدٌ إلا أحبّه بديهةً .
قال : وبَلَغَني أنّ ابن تُومَرت كان إذا رآه أنشد :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 139
مساهمون: الذهبي
ص١٣٩