تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1104

مساهمون:

ص١١٠٤
وجعفر فِي أجداده هُوَ الجوزيّ ، منسوبٌ إِلَى فُرْضَة من فُرَض البصْرة يُقَالُ : لها جَوْزة ، وفُرْضة النّهر ثُلْمتُه ، وفُرْضه البحر مَحَطُّ السُّفُن . وتُوُفّي والد أَبِي الفَرَج أبو الحَسَن وله ثلاث سِنين ، وكانت له عمَّة صالحة ، وكان أهله تجّارًا فِي النُّحَاس ، ولهذا كتب فِي بعض السّماعات اسمه عَبْد الرَّحْمَن الصّفّار ، فلمّا ترعرع حملته عمّته إِلَى ابن ناصر فاعتنى به ، وقد رُزق الْقَبُولَ فِي الوعظ ، وحضر مجلسّه الخلفاء ، والوزراء والكبار ، وأقلّ ما كان يحضر مجلس أُلُوف ، وقيل : إنّه حضر مجلسه فِي بعض الأوقات مائة ألف ، وهذا لا أعتقده أَنَا ، على أنّه قد قال : هُوَ ذلك ، وقال غير مرَّة : إنّ مجلسه حُزِر بمائة ألف . قال سِبْطه شمس الدّين أبو المظفّر : سمعته يقول على المِنْبر فِي آخر عُمره : كتبت بإصْبعَيّ هاتين ألفَيْ مجلَّدة ، وتاب على يدي مائة ألف ، وأسلم على يدي عشرون ألف يهوديّ ونصرانيّ . قال : وكان يجلس بجامع القصر ، والرُّصافة ، والمنصور ، وباب بدر ، وتربة أمّ الخليفة ، وكان يختم القرآن فِي كلّ أسبوع ولا يخرج من بيته إلّا إِلَى الجمعة أو المجلس . ثم قال : ذكر ما وقع إليَّ من أسامي مصنّفاته كتاب المغني أحد وثمانون جزءًا بخطّه ، إلّا إنه لم يبيّضه ولم يشتهر ، كتاب زاد المسير ، أربع مجلدات ، فذكر عامة ما ذكرناه ، وزاد عليه أيضًا أشياء منها : كتاب درَّة الإكليل في التاريخ ، أربع مجلدات ، كتاب الفاخر فِي أيّام الْإِمَام النّاصر ، مجلّد ، كتاب المصباح المضيء بفضائل المستضيء ، مجلّد ، كتاب الفجر النوري ، كتاب المجد الصّلاحيّ ، مجلّد ، كتاب شُذُور العقود ، مجلّد . قال : ومن عِلم العربية : فضائل العرب ، مجلّد ، كتاب الأمثال ، مجلّد ، كتاب تقويم اللّسان ، جزءان ، كتاب لغة الفقه ، جزءان ، كتاب مُلَح الأحاديث ، جزءان . قال : وكتاب المنفعة فِي المذاهب الأربعة ، مجلّدان ، كتاب منهاج القاصدين ، مجلدان ، كتاب إحكام الأسفار بأحكام الأشعار ، مجلَّدان ، كتاب