مجاهدُ الدّينِ دُمتَ ذُخْرًا . . . لكلّ ذي فاقةٍ وكنزا
بعثتَ لي بغلةً ولكنْ . . . قد مُسِخت فِي الطّريق عَنْزَا
أجاز لي ابن البُزُوريّ قال : مجاهد الدّين قايماز الحاكم فِي دولة نور الدّين أرسلان شاه ، كان أديبًا فاضلًا ، وإلى ما يُقَرَّبه إِلَى اللَّه مائلًا ، كثير الصَّدَقات ، له آثار جميلة بالموصل ، فمنها الجامع ، وإلى جانبه مدرسة ، ورباط ، ومارستان ، وبنى عدَّة خانات فِي الطرق وفنادق وقناطر .
وكان كثير الصيّام ، يصوم فِي السّنة مقدار سبعة أشهر . وعنده معرفة تامَّة بمذهب الشّافعيّ . كذا قال .
وأما ابن الأثير فقال : كان عاقلًا ، خيرًا ، فاضلًا ، يعرف الفقه على مذهب أَبِي حنيفة ، ويكثر الصَّوْم ، وله أَوْراد ، وكان كثير المحفوظ من التواريخ ، والشِّعْر ، وغرائب الأخبار .
توفي في ربيع الأول .
259 - محمد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أَحْمَد بْن رُشْد ، أبو الْوَلِيد القُرْطبيّ ، حفيد العلّامة ابن رُشْد الفقيه . [ المتوفى : 595 ه - ]
وُلِد سنة عشرين ، قبل وفاة جدّه أَبِي الْوَلِيد بشَهْرٍ واحد .
وعَرَضَ الموطّأ على والده أَبِي القاسم .
وأخذ عن أَبِي مروان بْن مَسَرَّة ، وأبي القاسم بْن بَشْكُوال ، وجماعة .
وأخذ عِلم الطِّبّ عن أَبِي مروان بْن حَزْبول .
ودرس الفِقه حتّى بَرَع فِيهِ ، وأقبل على عِلم الكلام ، والفلسفة ، وعلوم الأوائل ، حتّى صار يضربُ به المَثَل فيها .
فَمَنْ تصانيفه على ما ذكره ابن أَبِي أُصَيْبَعَة : كتاب التّحصيل ، جمع فِيهِ اختلافات العلماء ، كتاب المقدّمات فِي الفقه ، كتاب نهاية المجتهد ، كتاب الكُليّات طبّ ، كتاب شرح أُرجوزة ابن سينا فِي الطّبّ ، كتاب الحيوان ، كتاب جوامع كتب أرسطو طاليس فِي الطّبيعيّات والإلهيّات ، كتاب فِي المنطق ، كتاب تلخيص الإلهيات لنيقولاوس ، كتاب تلخيص ما بعد الطبيعة لأرسطو طاليس ، شرح كتاب
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1039
مساهمون: الذهبي
ص١٠٣٩