الأَسَديَّة والأكراد محبّين للملك الأفضل ، مُؤْثِرين له ، والأمراء الصلاحية بالعكس ، لكونهم أساؤوا إليه . ثُمَّ تشاوروا وقال مقدّم الجيش سيف الدّين يازكوج : نطلب الملك الأفضل ونجعله مع هذا الصبي . فقال الأمير فخر الدّين جهاركس ، وكان من أكبر الدّولة : هُوَ بعيد علينا . فقال يازكوج : هُوَ فِي صَرْخد فنطلبه ويصل مسرعًا . فقال جهاركس شيئًا يُمَغْلط به ، فقال يازكوج : نشاور القاضي الفاضل . فاجتمع الأميران به ، فأشار بالأفضل . هكذا حكى ابن الأثير .
وحكى غيره أنْهم أجلسوا الصبي في المُلك . وقام قراقوش بأتابكيّته ، وحفلوا له ، وامتنع عمّاه الملك المؤيَّد والملك المعزّ إلّا أنْ تكون لهما الأتابكيَّة . ثُمَّ حَلفا على كرهٍ . ثُمَّ اختلفت الأمراء وقالوا : قراقوش مضطّرب الآراء ، ضيّق العطن .
وقال قوم : بل نرضى بهذا الخادم فإنّه أطْوَع وأسوس .
وقال آخرون : لا يحفظ هذا الإقليم إلا بملك يُرهب ويُخاف .
ثم اشْتَوَروا أيّامًا ، ورجعوا إِلَى رأي القاضي الفاضل ، وطلبوا الأفضل ليعمل الأتابكيَّة سبْع سِنين ، ثُمَّ يسلم الأمر إلى الصبي ، ويشترط أن لا يذكر فِي خطبةٍ ولا سِكّة . وكتبوا إليه ، فأسرع إِلَى مصر فِي عشرين فارسًا ، ثم جرت أمور .
250 - عثمان ابن الرئيس أَبِي القاسم نصر بْن مَنْصُور بْن الحسين ابن العطّار . الصّدر أبو عَمْرو الحرّانيّ الأصل ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيّ . [ المتوفى : 595 ه - ]
سمع من أَبِي الوقت ، وابن البطّيّ .
وكان رئيسًا متواضعًا .
مات فِي ذي القعدة . 251 - علي بن أبي تمام أحمد بن علي بْن أَبِي تمّام أَحْمَد بْن هبة اللَّه ابن المهتدي بالله ، أبو الْحَسَن الهاشميّ ، الخطيب . [ المتوفى : 595 ه - ]
من بيت حشمةٍ وخطابة ورواية .
تُوُفّي فِي صفر .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1036
مساهمون: الذهبي
ص١٠٣٦