رَوَت عن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن يوسف .
أَخَذَ عَنْهَا أَحْمَد بْن أبي شَرِيك الحربيّ ، وابن خليل ، وجماعة .
وفُتُون : بالتاء المثنّاة ، والحَبُوس : بحاءٍ مفتوحة وسين مهملة .
تُوُفّيت فِي خامس ذي القعدة .
258 - قايماز الأمير مجاهد الدّين أبو مَنْصُور الرُّوميّ ، الزينبيّ ، الخادم الأبيض [ المتوفى : 595 ه - ]
الّذي بنى بالموصل الجامع المجاهديّ ، والرّباط ، والمدرسة .
كان لزين الدّين صاحب إربل ، فأعتقه وأمّره ، وفوَّض إليه أمور مدينة إربل ، وجعله أتابَك أولاده فِي سنة تسعٍ وخمسين ، فعدل فِي الرّعيَّة وأحسن السّيرة . وكان كثير الخير والصّلاح والإفضال ، ذا رأيٍ وعقلٍ وسُؤْدد .
انتقل إِلَى الموصل سنة إحدى وسبعين ، وسكن قلعتها ، وولي تدبيرها ، وراسل الملوك ، وفوَّضَ إليه صاحب الموصل غازي بْن مودود الأمور ، وكان هُوَ الكلّ ، وامتدّت أيّامه ، فلمّا وصلت السَّلْطَنة إِلَى رسلان شاه وتمكَّن من المُلْك ، قبض على قيماز وسجنه ، وضيَّق عليه إِلَى أن مات فِي السّجن .
وكان لعز الدين مسعود صاحب الموصل جارية اسمها اقصرا ، فَزوَّجه بها ، وهي أمّ الأتابَكية زَوْجة الملك الأشرف مُوسَى الّتي لها بالجبل مدرسة وتربة .
وقيل : إنّه كان يتصدَّق فِي اليوم بمائة دينار خارجًا عن الرواتب .
وقد مدحه سِبْط التّعاويذيّ بقصيدةٍ سيَّرها إليه من بغداد ، مطلعها :
عليلُ الشَّوْق فِيك مَتَى يصحُّ . . . وسكرانٌ بحبّك كيف يَصحو
وبين القلب والسّلْوان حَرْبٌ . . . وبين الجفنِ والعَبَرات صُلحُ
فبعث إليه بجائزة سنيّة وبغلة ، فضعفت البغْلة فِي الطّريق ، فكتب إليه :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1038
مساهمون: الذهبي
ص١٠٣٨