الحُسن للحسناء مستجمع . . . والحظ لا متع عند القباح
وله :
قفْ يا خيالُ وإنْ تساوينا ضنا . . . أنا منك أولى بالزيارة مُهنا
نافستُ طَيْفي في خيالي ليلةً . . . في أنْ يزورَ العامريَّةَ أيُّنا
فسريتُ أعتجرُ الظلامَ إلى الحِمَى . . . ولقد عناني من أُمَيْمَة ما عنا
وعقلتُ راحلتي بفضْل زمامِها . . . لمّا رأيتُ خِيامَهُم بالمُنحنى
لمّا طرقتُ الحيَّ قالتْ خِيفةً . . . لا أنت إنْ عَلِم الغيورُ ولا أَنَا
فدنوت طَوْعَ مَقَالها متخفّيًا . . . ورأيت خطبَ القومِ عندي أهونا
حتى رفعت عن المليحة سجفها . . . يا صاحبي فلو أن عينك بيننا
سترت مُحيّاها مخافةَ فتنتي . . . بنقابها عنّي ، فكانت أفْتَنا
وتجرّدتْ أعطافُها من زِينةٍ . . . عمدًا ، فكان لها التجرد أزينا
وتكاملت حسنا ولو قرنت لنا . . . بالحسن إحسانا لكانت أحسنا
قَسَمًا بما زار الحجيجُ وما سَعَوْا . . . زُمرًا ، وما نحروا على وادي منى
ما اعْتاد قلبي ذكرَ مَنْ سَكَن الحِمى . . . إلّا اسْتَطَارَ ومَلّ صدْري مَسْكَنا
وله :
لو كنتُ أجهلُ ما علمتُ ، لَسَرَّني . . . جهْلي ، كما قد ساءني ما أعلمُ
كالصّعْوِ يَرْتَع في الرّياض ، وإنّما . . . حُبس الهزارُ لأنّه يترنمُ
وله :
سهامُ نواظرٍ تُصمي الرّمايا . . . وهنَّ من الحواجب في حَنَايا
ومن عَجَب سهامٌ لم تفارقْ . . . حَنَاياها وقد جرحتْ حشايا
نهيتكُ أن تناضِلها فإنّي . . . رميتُ فلم يُصب قلبي سِوايا
جعلتُ طليعتي طرْفي سَفاها . . . فدلّ عَلَى مَقَاتِلِي الخفايا
وهل يُحمى حريمٌ من عدوٍ . . . إذا ما الجيشُ خانته الربايا
هَزَزْنَ من القُدودِ لنا رِماحًا . . . فخلَّينا القلوبَ لها ردايا
ولي نفَسٌ إذا ما امتدّ شوقًا . . . أطار القلبَ من حُرَقٍ شظايا
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 849
مساهمون: الذهبي
ص٨٤٩