وله :
أحبُّ المرء ظاهرُه جميلٌ . . . لصاحِبِهِ وباطنُه سليمُ
مودتُه تدومُ لكلّ هولٍ . . . وهل كلُ مودتُه تدوم ؟
وله :
ولقد دُفِعتُ إلى الهمومِ تَنُوبُني . . . منها ثلاثُ شدائد ، جُمعنَ لي
أسفٌ عَلَى ماضي الزّمانِ ، وحيرةٌ . . . في الحال منه ، وخشيةُ المستقبلِ
ما إنْ وصلتُ إلى زمانٍ آخرٍ . . . إلَّا بكيتُ عَلَى الزّمان الأوَّلِ
وله :
حيث انتهيتَ من الهجرانِ لي فقفْ . . . ومن وراء دمي بيضُ الظّبا فخفِ
يا عابثًا بِعداتِ الوصْلِ يُخلفُها . . . حتّى إذا جاء ميعادُ الفِراق يَفي
اعدِلْ كَفَاتِنِ قدٍ منك معتدِلٍ . . . واعْطف كمائلِ غصن منك منعطفِ
ويا عذولي ومن يُصغي إلى عذلي . . . إذا رَنَا أحورُ العينينِ لا تقفِ
تَلَوَّم قلبي إنْ أصماه وناظره . . . فيمَ اعتراضُك بين السّهم والهدفِ
سلوا عقائِل هذا الحيّ أيَّ دمٍ . . . للأعيُن النّجْل عند الأعيُن الذُرُفِ
يستوصفون لساني عَنْ محبّتهم . . . وأنت أصدقُ ، يا دمعي ، لهم فصفِ
ليست دموعي لنار الشّوق مُطْفِئة . . . وكيف ؟ والماءُ بادٍ واللهيبُ خَفِي
لم أنسَ يومَ رحيلِ الحيّ موقفَنا . . . والعيسُ تطلعُ أُولاها عَلَى شُرُفِ
وفي المحامل تَخْفَى كلّ آنسةٍ . . . إن ينكشف سجفُها للشمس تنكسفِ
تبين عَنْ معصمٍ بالوهْم مُلْتزِم . . . منها ، وعن مبْسَم باللّحظ مُرتَشفِ
في ذمَّة اللَّه ذاك الركْب إنّهم . . . ساروا وفيهم حياةُ المُغرم الدنفِ
فإنْ أعِش بعدَهُم فَرْدًا فواعَجَبًا . . . وإنْ أمتُ هكذا وجدًا فيا أسفي
وله من أبيات :
قلبي وشِعري أبدًا للوَرَى . . . يصبح كلّ وحِماه مُباح
ذا لملوك العصر فيما أرى . . . نهْب ، وهذا لوجوه الملاح
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 848
مساهمون: الذهبي
ص٨٤٨