كَانَ شاعر عصره ، مدح أمير المؤمنين المسترشد بالله ، وسمع من أَبِي بَكْر بْن ماجة الأَبْهريّ حديث لُوَين .
روى عَنْهُ جماعة منهم : أبو بَكْر محمد بْن القاسم بْن المظفّر ابن الشَّهْرُزُوريّ ، وعبد الرحيم بْن أحمد ابن الإخْوَة ، وابن الخشّاب النَّحْويّ ، ومنوجهر بْن تُركانشاه ، ويحيى بن زبادة الكاتب .
وأصله شيرازيّ ، وكان في عنفوان شبابه بالمدرسة النّظاميَّة بأصبهان ، وناب في القضاء بعسكر مُكرَم ، والّذي جُمِع من شِعره لا يُكَوِّن العُشر منه .
قَالَ العِماد في الخريدة : لمّا وافيت عسكر مُكرَم لقيتُ بها ولده رئيس الدين محمدًا ، فأعارني ضبارة كبيرةً من شِعر والده ، منبتُ شجرته أَرَّجان ، ومواطن أُسرته تُستَر ، وعسكر مُكرَم من خُوزِسْتان ، وهو وإن كَانَ في العجم مولده ، فمن العرب محتِده ، سَلَفُه القديم من الأنصار ، لم يسمح بنظيره سالِف الأعصار ، أوْسِيّ الأسّ خزرَجيُّه ، قسيُّ النُّطْق إِيادِيُّه ، فارسيُّ القَلَم ، وفارس ميدانه ، وسلمان برهانه ، من أبناء فارس ، الّذين نالوا العِلم المعلَّق بالثُّرَيّا ، جمع بين العُذوبة والطّيب في الري والريّا .
وللأرجاني :
أَنَا أشعر الفُقهاء غير مُدافعٍ . . . في العصر ، أو أَنَا أفقهُ الشعراءِ
شِعري إذا ما قلتُ دَوَّنَهُ الوَرَى . . . بالطَّبْع لا بتكلّفِ الإلقاءِ
كالصوت في ظلل الْجِبال إذا علا . . . للسَّمْع هاجَ تجاوبَ الأصْداءِ
وله :
شاوِر سواكَ إذا نابتكَ نائبةٌ . . . يومًا ، وإن كنتَ من أهلِ المشوراتِ
فالعينُ تَنظر منها ما دَنَا ونَأَى . . . ولا ترى نفسَها إلَّا بمرآةِ
وله :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 846
مساهمون: الذهبي
ص٨٤٦