ولمّا بلوتُ الناسَ أطلبُ عندهُم . . . أخا ثقةٍ عند اعتراض الشدائدِ
تطلّعتُ في حالَي رخاءٍ وشدةٍ . . . وناديتُ في الأحياء : هَلْ من مُساعد ؟
فلم أرَ فيما ساءني غيرَ شامتٍ . . . ولم أرَ فيما سرّني غيرَ حاسدِ
تمُتّعتُما يا ناظريّ بنظرة . . . وأورتما قلبي أمرَّ المواردِ
أَعَيْنَيَّ كُفّا عَنْ فؤادي فإنّهُ . . . من البغْي سعيُ اثنينِ في قتْلِ واحدِ
وله يمدح خطير المُلك محمد بْن الحسين وزير السّلطان محمد السَّلْجُوقيّ :
طلعتْ نجومُ الدّين فوق الفرقَد . . . بمحمدٍ ، ومحمدٍ ، ومحمدِ
بنبيُّنا الهادي وسلطان الورى . . . ووزيره المولى الكريم المُحتدِ
سعدان للأفلاك يكتنفانها . . . والدّين يكنفُه ثلاثةُ أسعدِ
بكتاب ذا ، وبسيفِ ذا ، وبرأي ذا . . . نُظمتْ أمورُ الدّين بعد تبدُّدِ
فالمعجزاتُ لمُقتد ، والباتراتُ . . . لمُعتَد ، والمكرُماتُ لمُجتدي
للَّهِ درُّ زَمانِه من ماجدٍ . . . ملِك أغرّ من المكارم أصيدِ
وله :
ما جُبتُ آفاقَ البلادِ مطوِّفًا . . . إلّا وأنتُم في الوَرَى مُتَطَلّبي
سعيي إليكم في الحقيقة ، والَّذي . . . تجدون عنكم فهو سعيُ الدهرِ بي
أنحوكمُ ويردُّ وجهي القهقرى . . . عنكم فسَيري مثلُ سَيْر الكوكبِ
فالقصدُ نحو المشرقِ الأقصى لكُم . . . والسّيْر رأيَ العينِ نحو المغربِ
وله :
رثى لي وقد ساويتُه في نُحوله . . . خياليَ لمّا لم يكن لي راحمُ
فدلَّسَ بي حتّى طرقتُ مكانَه . . . وأوهمتُ إلْفي أنّه بيَ حالمُ
وبِتْنا ولم يشْعُرْ بنا الناسُ ليلةً . . . أنا ساهرٌ في جفنه ، وهو نائم
وقد ناب عَن القاضي ناصر الدّين عبد القاهر بن محمد بتُستر ، وعسكر مُكرَم ، فقال :
ومِن النّوائب أنّني . . . في مثل هذا الشّغل نائبْ
ومِن العجائب أنَّ لي . . . صبرًا عَلَى هذي العجائب
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 847
مساهمون: الذهبي
ص٨٤٧