وله :
إذا قلّ عقلُ المرءِ قلّت هُمُومُه . . . ومن لم يكنْ ذا مقلةٍ كيف يَرْمَدُ ؟
وقد تصقل الضبات وهي كليلةٌ . . . ويصدأ حد السِّيفِ وهو مُهَنَّد
وله :
إني لأَشْكُو خُطُوبًا لَا أعيّنها . . . ليبرأ النّاسُ من لَومي ومن عذْلي
كالشّمع يبكي ولا يُدرى ، أَعَبْرَتُهُ . . . من صحبة النّار ، أو من فرقةِ العَسَلِ
وله القصيدة السائرة :
أمط عن الدُّرر الزّهر اليَوَاقِيتا . . . واجعل لحجّ تَلاقِينا مواقيتا
فثغرك اللؤلؤ المبيض لا الحجر ال . . . - مسود طالبه يطوي السّباريتا
لنا بذِكراك أذكى الطَّيب رائحةً . . . ونور وجهك رد البدر مبهوتا
منها :
وفتية من كُماه التُّرْكِ ما تركَتْ . . . للرَّعْد كباتهم صوتًا ولا صيتا
قوم إذا قوبلوا كانت ملائكةً . . . حُسْنًا ، وإن قُوتلوا كانوا عفاريتا
مُدَّت إلى النَّهْب أيديهم وأعيُنُهم ، . . . وزادهم قلق الأخلاق تثبيتا
ومن شعره :
طفقت تقول أسيرة الكَلَل . . . لك ناظرٌ أَهدى فؤادَكَ لي
وأراك رائد مهمَّة قذف . . . ما عاقَهَا القَمَران عن زُحَلِ
من ضنها بالطَّيْف توعدنا . . . جود النساء يعد في البخل
استغفر الله المركب في أسل . . . القدود لهاذم المُقَل
فاسننْ عليك دلاص تسليةٍ . . . فاللحظ يُبْطل حيلة البطلِ
بك من جواري السّرب نازلةٌ . . . بالحُسْن بين مراكز الأَسَلِ
بدويَّة الحِلَل افتتنْتُ بها . . . لما بدت حضرية الحلل
يا دميةً سفكت دمي عبثا . . . وأنا ابن بجدة حومة الوهل
ما ضفت قومًا تبجحين بهم . . . إلّا وكان نزالُهُمْ نزلي
ومن السّفاهةِ مَقْتُ ذي مقةٍ . . . ومن العناء عتاب ذي ملل
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 396
مساهمون: الذهبي
ص٣٩٦