بسم الله الرحمن الرحيم
- ( الحوادث ) - سنة إحدى عشرة وخمسمائة
زُلْزِلَت بغداد يوم عَرَفَة ، ووقعت دُورٌ وحوانيت بالجانب الغربي على أهلها .
وفيها هجمت الفرنج حماه في اللَّيلْ ، وقتلوا بها مائة وعشرين رجلًا .
وفيها ترحّلت العساكر ، وتركت حصار الألموت عندما بلغها موت السّلطان محمد ، بعد أن كادوا يفتحونها .
وفيها غرقت سنْجار ، جاءها سيلٌ عرِم ، وهدم سورها ، وهلك خلْق كثير ، حتى أنّ السّيل أخذ باب المدينة وذهب بِهِ عدّة فراسخ ، واختفى تحت التّراب الَّذِي جرّه السَّيل . ثمّ ظهر بعد سنوات ، وسلم طفلٌ في سريرٍ لَهُ ، حمله السيل ، فتعلق السرير بزيتونة ، وعاش وكبر .
وفيها فتك قوم من الأتراك بلؤلؤ الخادم صاحب حلب وهو متوجّهٌ إلى قلعة جعبر .
والسّلطان محمد بْن ملِكْشاه ، فيها تُوُفّي أيضًا بأصبهان ، وقام بالأمر بعده ابنه محمود ، وفرّق خزائنه في العسكر . وقيل : كانت أحد عشر ألف ألف دينار عينًا ، وما يناسب ذلك من العروض .
وفيها هلك بغدوين صاحب القدس ، وفيها هلك ملك القُسْطنطينيّة ، لَعَنُهما الله . - سنة اثنتي عشرة وخمسمائة
فيها كان حريق كبير ببغداد ، احترقت الريحانيين ، ومسجد ابن عبدون .
وفيها قُبض عَلَى صاحب المخزن أبي طاهر ابن الخرزي وأعدم ، وأخذ من داره أربعمائة ألف دينار مدفونة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 149
مساهمون: الذهبي
ص١٤٩