وقال ابن عساكر : لم يكن موثقا في روايته .
قال ابن النجار : كان يسكن جبال الهكارية بقرية اسمها دارس . وقد ابتنى هناك أربطة ومواضع ، سمع الحديث الكثير ، وسافر في طلبه ، وجمع كُتُبًا في السُّنّة والزّهد وفضائل الأعمال ، وحدَّث بالكثير . وانتقى عليه محمد بن طاهر . وكان الغالب على حديثه الغرائب والمنكرات ، وفي ذلك مُتُونٌ موضوعة مركَّبة . رأيت بخطّ بعض المحدِّثين أنّه كان يضع الحديث . روى عنه يحيى ابن البناء ، وأبو القاسم ابن السَّمَرْقَنْديّ .
وقيل : تكلَّم فيه ابن الخاضبة .
194 - عليّ بن عبد الواحد بن عليّ بن صالح ، أبو يَعْلَى الهاشميّ ، [ المتوفى : 486 ه - ]
قيّم مشهد باب أبرز .
سمع أَبَا الحسين بْن بشران ، وابن الفضل القطان . روى عنه إسماعيل ابن السمرقندي ، وغيره .
وولد سنة ثلاثٍ وأربعمائة . 195 - عليّ بْن محمد بْن محمد بْن محمد بن يحيى بن شعيب بن حسن الشَّيْبانيّ ، أبو الحسن الأنباري ، ابن الأخضر ، [ المتوفى : 486 ه - ]
خطيب الأنبار .
تفقّه ببغداد على مذهب أبي حنيفة .
قال السّمعانيّ : كان ثقة ، نبيلًا ، صدوقًا ، معمَّرًا ، مُسْنِدًا ، عُمّر حتّى صار يُقصد ويرحل إليه إلى الأنبار ، وانتشرت عنه الرّواية في الآفاق . وقد قُطِعت يدُه في فتنة البساسيريّ ، وكان يَقْدَم بغداد احيانًا ؛ سمع أبا أحمد الفَرَضيّ ، وأبا عَمْر بن مهديّ ، وأبا الحسين بن بِشْران ، وابن رزقويه . حدثنا عنه إسماعيل بن محمد ، وأبو نصر الغازيّ ، وأبو سعد بإصبهان ، وهبة الله بن طاوس ، ونصْر الله المصّيصيّ بدمشق ، وجماعة يطول ذكرهم . وسألت إسماعيل الحافظ عنه فقال : ثقة . وسمعت محمد بن أحمد ابن الخلال إمام جامع الأنبار يقول : ولد شيخنا أبو الحسن سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة . زاد غيره في صفر .
وقال ابن سُكَّرَة في مشيخته : كان شيخنا أبو الحسن أقطع اليد ، حنفيّ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 566
مساهمون: الذهبي
ص٥٦٦