تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
ببغداد ، وعبد الله بن عَمْر بن العبّاس بغزّة . وسمع بمنْبج ، وحَرّان ، وآمِد ، وحلب ، وسَلَمَاس ، والجزيرة . روى عنه أبو نصر أحمد بن عَمْر الغازي ، ومحمد بن عبد الباقي الأنصاريّ ، وأبو تمّام إبراهيم بن أحمد الصَّيمريّ . قال ابن طاهر : سمعتُ أبا سعْد الحَرَميّ بهَرَاة يقول : لم يكن سماع أبي مَعْشَر الطَّبريّ في جزء ابن نظيف صحيحًا ، وإنّما أخذ نسخةً فرواها . قلت : قرأ عليه القراءات خلق ، منهم أبو عليّ ابن العرجاء ، وأبو القاسم خلف ابن النّحّاس ، وأبو عليّ بن بَليّمة . وله كتاب " سوق العروس " ، يقال : فيه ألف وخمسمائة طريق . تُوُفّي بمكّة . وله كتاب " الدُّرر " في التفسير ، وكتاب " الرّشاد " في شرح القراءات الشاذّة ، وكتاب " عيون المسائل " ، وكتاب " طبقات القرّاء " ، وكتاب " مخارج الحروف " ، وكتاب " العدد " ، وكتاب " هجاء المصاحف " ، وكتاب في اللّغة . وقد روى كتاب شفاء الصُّدور للنّقّاش ، عن الزَّيديّ ، عنه ، ومسند أحمد عن الزَّيديّ ، عن القطيعيّ ، وتفسير الثّعلبيّ ، رواه عن مؤلِّفه . وكان فقيهًا شافعيًّا . 250 - عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حَيَّوَيْهِ ، إمام الحَرَمَيْن أبو المعالي ابن الإمام أبي محمد الْجُوَيْنيّ ، الفقيه الملقَّب ضياء الدّين ، [ المتوفى : 478 ه - ] رئيس الشّافعيّة بَنْيسابور . قال أبو سعْد السّمعانيّ : كان إمام الأئمّة على الإطلاق ، المجمع على إمامته شرقًا وغربًا ، لم تَرَ العيون مثله . ولد سنة تسع عشرة وأربعمائة في المحَّرم ، وتفقَّه على والده ، فأتى على جميع مصنفاته ، وتُوُفّي أبوه وله عشرون سنة ، فأُقعِد مكانه للتّدريس ، فكان يدرّس ويخرج إلى مدرسة البيهقيّ . وأحكم الأصول على أبي القاسم الإسفراييني الإسكاف . وكان ينفق من ميراثه وممّا يَدْخله من معلومه ، إلى أن ظهر التعّصُّب بين الفريقين ، واضطّربت الأحوال ، واضطّر إلى السَّفر عن نَيْسابور ، فذهب إلى المعسكر ، ثمّ إلى بغداد ، وصحب أبا نصْر الكُنْدُريّ الوزير مدّةً يطوف معه ، ويلتقي في حضرته بالأكابر من العلماء ، ويُناظرهم ، ويحتكّ بهم ، حتّى تهذَّب في النَّظر وشاع ذكْرُه . ثمّ خرج