تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
والآخر بهَرَاة : عَبْد الرَّحْمَن بْن مَنْدَهْ ، وعبد اللَّه بْن مُحَمَّد الْأَنْصَارِيّ . وقال السمعاني : سمعتُ الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن الرّضا العَلَويّ يقول : سمعتُ خالي أَبَا طَالِب بْن طَبَاطَبَا يقول : كنت أشتمُ أبدًا عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي عَبْد اللَّه بْن مَنْدَهْ إذا سمعتُ ذِكره أو جرى ذِكْره فِي محفَل ، فسافرت إِلَى جَرْباذَقْان ، فرأيت أمير المؤمنين عُمَر بْن الخطاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي المنام ويده فِي يد رَجُل عليه جُبّة زرقاء ، وَفِي عينه نكتة ، فسلمت عليه فلم يرد علي ، وقال : لِمَ تشتُم هَذَا إذا سمعتَ اسمه ؟ فَقِيل لي فِي المنام : هَذَا أمير المؤمنين عُمَر ، وهذا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَنْدَهْ . فانتبهت ، ثُمَّ رجعتُ إِلَى إصبهان وقصدت الشَّيْخ عَبْد الرَّحْمَن ، فَلَمَّا دخلت عليه ورأيته صادفته على النَّعْت الَّذِي رَأَيْته فِي المنام ، وعليه جُبّة زرقاء ، فلمّا سلمت عليه قال : وعليك السلام يا أَبَا طَالِب . وقبل ذلك ما رآني ولا رَأَيْته ، فقال لي قبل أن أكلّمّه : شيءٌ حرَّمه اللَّه ورسوله ، يجوز لنا أنْ نُحِلَّه ؟ فقلتُ له : اجعلني فِي حِلٍّ . ونَشَدْتُه اللَّه ، وقبّلتُ عينيه ، فقال : جعلتك فِي حِلٍّ فيما يرجع إليَّ . قال السمعاني : سَأَلت أَبَا القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ عن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي عَبْد اللَّه ، فسكت ساعة وتوقف ، فراجعته فقال : سمع الكثير ، وخالف أَبَاهُ فِي مسائل ، وأعَرض عَنْهُ مشايخ الوقت ، وما تركني أَبِي أسمع منه . ثُمَّ قال : كان أخوه خيرًا منه . وقال المؤيّد ابن الإخوة : سمعت عَبْد اللطيف بْن أَبِي سعد البغدادي قال : سمعت أبي قال : سمعت صاعد بن سيار الهروي يقول : سمعت الْإِمَام عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الْأَنْصَارِيّ يقول في عبد الرحمن بن منده : كانت مَضَرّته فِي الْإِسْلَام أكثر من مَنْفَعَته . ذكر يحيى أن عمّه تُوُفّي فِي سادس عشر شوال ، وغسّله أَحْمَد بْن مُحَمَّد البقال ، وصلى عليه أخوه عَبْد الوهاب ، وحضَر جنازته مَن لا يعلم عدَدَهم إلا اللَّه عزّ وجلّ . وأوّل ما قُرِئ عليه الحديث سنة سبْعٍ وأربعمائة ؛ سمع عليه عليّ بْن عَبْد الْعَزِيز بْن مقرن .