تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
الحِيري ، وهذا شيء لا أعلم أحدًا فِي زماننا يستطيعه . وقد قال ابن النجار فِي " تاريخه " : وجدت فهرست مصنفات الخطيب وهي نيِّفٌ وستون مصنفاً ، فنقلت أسماء الكُتُب التي ظهرت منها ، وأسقطتُ ما لم يوجد ، فَإِن كُتُبَه احترقت بعد موته ، وسلمَ أكثرها . ثمّ سرد ابن النّجّار أسماءَها ، وقد ذكرنا أكثرها آنفًا ، ومما لم نذكره : كتاب " معجم الرواة عن شُعْبَة " ثمانية أجزاء ، كتاب " المؤتلف والمختلف " أربعة وعشرون جزءًا ، " حديث مُحَمَّد بْن سوقة " أربعة أجزاء ، " المسلسلات " ثلاثة أجزاء ، " الرُّباعيّات " ثلاثة أجزاء ، " طُرُق قبض العلم " ثلاثة أجزاء ، " غُسُل الجمعة " ثلاثة أجزاء ، " الإجازة للمجهول " جزء . وفيها يقول الحافظ السِّلَفيّ : تصانيف ابن ثابت الخطيب . . . ألذ من الصبا الغض الرطيب يراها إذْ رواها مَن حَواها . . . رياضًا للفتى اليَقظِ اللّبيبِ ويأخذ حُسْنُ ما قد صاغ منها . . . بقلب الحافظ الْفَطِن الأرِيبِ فأيّةُ راحةٍ ونعيمِ عَيْشٍ . . . يوازي كتبها بل أي طيب ؟ أنشدناها أبو الحسين اليُونيني ، عن أَبِي الفضل الهَمَذَاني ، عن السلفي . وقد رواها أبو سعد ابن السمعاني فِي " تاريخه " ، عن يحيى بْن سعدون القُرْطُبّي ، عن السِّلَفي ، فكأني سمعتها منه . وقال أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن عَبْد الملك الهَمَذَانيّ فِي " تاريخه " : وفيها تُوُفيّ أَبُو بَكْر أحمد بْن علي بْن ثابت المحدث . ومات هَذَا العلم بوفاته . وقد كان رئيس الرؤساء ، تقدم إِلَى الخطباء والوعاظ أن لا يرووا حديثًا حَتَّى يعرضوه عليه ، فَمَا صححه أوردوه ، وما رده لم يذكروه . وأظهر بعض اليهود كتابًا ادّعى أنه كِتَابُ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بإسقاط الجزية عن أَهْل خيبر ، وفيه شهادة الصحابة ، وذكروا أن خط علي رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِيه ، وحُمِل الكتاب إِلَى رئيس الرؤساء فعَرضه على الخطيب فتأمله ثُمَّ قال : هَذَا مزوَّر . قيل له : ومن أَيْنَ قلتَ ذلك ؟ قال : فِيهِ شهادة مُعَاوِيَة وهو أسلم عام الفتح ، وفتحت خيبر سنة سبع ، وفيها شهادة سعْد بْن مُعَاذ ، ومات يوم بني قُرَيْظَة قبل فتح خيبر بسنتين ، فاستحسن ذلك منه ، ولم يُجْرِهم على ما فِي الكتاب .