- سنة تسع وأربعين وأربعمائة 306 - أَحْمَد بن الحسن بن عنان ، أبو العبّاس الكنكشيّ الزَّاهِد . [ المتوفى : 449 ه - ]
كان من كبار مشايخ الطّريق بالدِّينور . له معارف وتصانيف ، وعاش تسعين سنة ، ولقى الكبار وحكى عنهم .
روى عنه ابنه سعيد ، أحد شيوخ السِّلفيّ ، جزءًا فيه حكايات ، وقد صَحِبَ أبا العبّاس أَحْمَد الأسود مُريد الشّيخ عيسى القصَّار ، وعيسى من كبار تلامذة ممشاذ الدِّينوريّ ، وذكر أن شيخه أبا العبّاس الأسود عاش مائة سنة .
قال السِّلفيّ : صنَّف أبو العبَّاس الكنكشيّ سِتّين مصنَّفا ، وقد رأيت بعضها فوجدت كلامه في غاية الحُسن ، وكان غزير الفضل ، متفننا ، عارفًا ، عابدًا ، سُفْيَانيّ المذهب . لم يكن لهُ نظير بتلك النّاحية ، ولهُ أصحابٌ ومُريدون ، وبحكمه رُبُطٌ كثيرة .
ومن كلامه : حقيقة الأُنس باللَّه الوحشة مما سواه .
وقال : عمل السّر سَرْمَدٌ ، وعمل الجوارح منقطع .
وقال : من عرف قدر ما يبذله لم يستحِق اسم السّخاء .
قال : وسمعت أَحْمَد الأسود يقول : السُّكون إلى الكرامات مكرٌ وخدعة . 307 - أَحْمَد بن عبد اللَّه بن سُليمان بن محمد بن سُليمان بن أَحْمَد بن سليمان بن داود بن المطهّر بن زياد بن ربيعة ، أبو العلاء التَّنوخيّ المعري اللُّغويّ ، [ المتوفى : 449 ه - ]
الشاعر المشهور ، صاحب التّصانيف المشهورة والزَّندقة المأثورة .
له " رسالة الغفران " في مجلَّد قد احتوت على مَزْدَكة واستخفاف ، وفيها أدبُ كثير ، وله " رسالة الملائكة " و " رسالة الطَّير " على ذلك الأُنْمُوذَج ، ولهُ كتاب " سقط الزَّند " في شِعره ، وهو مشهور ؛ وله من النَّظم " لزوم ما لَا يلزم " في مجلَّد أبدع فيه .
وكان عجبا في الذَّكاء المُفرط والْإِطلاع الباهر على اللُّغة وشواهدها .
ولد سنة ثلاث وستّين وثلاثمائة ، وجدِّر في السَّنة الثالثة من عمره فعمي منه ، فكان يقول : لَا أعرف من الألوان إِلَّا الأحمر ، فإنِّي أُلبِستُ في
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 721
مساهمون: الذهبي
ص٧٢١