خَالِدٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ وَكِيعِ بن عدس ، عن أبي رزين لَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " رَأَيْتُ رَبِّي بِمِنًى عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ عَلَيْهِ جُبَّةٌ " . هَذَا كَذِبٌ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَقَدِ اتَّهَمَ ابْنُ عَسَاكِرَ أَبَا عَلِيٍّ الأَهْوَازِيَّ كَمَا تَرَى ، وَهُوَ عِنْدِي آثِمٌ ظَالِمٌ لِرِوَايَتِهِ مِثْلُ هَذَا الْبَاطِلِ ، وَلِرِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي زرعة أحمد بن محمد : حدثنا جدي لأمي الحسن بن سعيد ، قال : حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ، قال : حدثنا حماد بن دليل ، عن الثوري ، عن قيس بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَفَعَهُ : إِذَا كَانَ عِشِيَّةَ عَرَفَةَ هَبَطَ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَيَكُونُ إِمَامَهُمْ إِلَى الْمَزْدَلِفَةِ ، وَلا يَعْرُجُ إِلَى السَّمَاءِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، فَإِذَا أَسْفَرَ غَفَرَ لَهُمْ حَتَّى الْمَظَالِمِ . ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَى السَّمَاءِ .
وَأَطِمَ مَا للأَهْوَازِيِّ فِي كِتَابِ " الصِّفَاتِ " لَهُ حَدِيثٌ : " إِنَّ اللَّه لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ نَفْسَهُ خَلَقَ الْخَيْلَ فَأَجْرَاهَا حَتَّى عَرِقَتْ ، ثُمَّ خَلَقَ نَفْسَهُ مِنْ ذلك العرق " .
وهذا خبر مقطوع بوضعه ، لعن الله واضعه ومعتقده مع أنه شيء مستحيل في العقول بالبديهة .
قال ابن عساكر : قرأت بخطِّ الأهوازيّ قال : رأيت رب العزة في النوم وأنا بالَأهواز ، وكأنّه يوم القيامة فقال لي : بقي علينا شيء اذهب . فمضيت في ضوء أشدّ بياضًا من الشّمس وأَنْوَر من القمر ، حتى انتهيت إلى طاقة أمام باب ، فلم أزل أمشي عليه ثم انتبهت .
قال ابن عساكر : أنبأنا أبو الفضائل الحَسَن بن الحَسَن الكِلابيّ قال : حدَّثني أخي عليِّ بن الخِضر العثمانيّ قال : أبو عليِّ الأهوازيِّ تكلّموا فيه ، وظهر له تصانيف زعموا أنّهُ كذب فيها .
وَأَنْبَأَنَا أَبُو طاهر الحنائي ، قال : أخبرنا الأهوازي ، قال : حدثنا أبو حفص بن سلمون ، قال : حدثنا عمرو بن عثمان ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف الأصبهاني ، قال : حدثنا شعيب بن بيان الصفار ، قال : حدثنا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا كان يوم الجمعة ينزل الله بين الأذان والإقامة عليه رداء مكتوب عليه { إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا }
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 680
مساهمون: الذهبي
ص٦٨٠