تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
وله تواليف في الحديث . روى عنه أبو بكر الخطيب ، وأبو سعد السّمّان ، وعبد الرّحيم البخاري ، وعبد العزيز الكتاني ، والفقيه نصر بن إبراهيم المقدسي ، وأبو طاهر محمد بن الحسين الحِنّائيّ ، وأبو القاسم النّسيب ، ووثقه النسيب . وكان من غُلاة السُّنّة . صنَّف كتابًا في الصفات ، وروى فيه الموضوعات ولم يضعِّفْها ، فما كأنّهُ عرف بوضعها ، فتكلّم فيه الأشاعرة لذلك ، ولَأنه كان ينال من أبي الحسن الأشعريّ . قال أبو القاسم ابن عساكر : كان مذهبه مذهب السّالمية ، يقول بالظّاهر ويتمسّك بالَأحاديث الضّعيفة التي تُقوّي له رأيه . سألتُ شيخنا ابن تيميّة عن مذهب السّالمية فقال : هم قوم من أهل السنة في الجملة من أصحاب أبي الحسن بن سالم ، أحد مشايخ البصرة وعُبَّادها ، وهو أبو الحسن أَحْمَد بن محمد بن سالم من أصحاب سهل بن عبد اللَّه التَّسَتُّريّ ، خالفوا في مسائلٍ فبدعوا . ثم قال : سمعت أبا الحسن عليّ بن أَحْمَد بن منصور ، يعني ابن قُبَيْس ، يحكي عن أبيه قال : لمّا ظهر من أبي عليّ الأهوازيّ الْإِكثار من الروايات في القراءات اتُّهِم في ذلك ، فسار رشأ بن نظيف ، وأبو القاسم بن الفُرات ، ووصلوا إلى بغداد ، وقرأوا على الشّيوخ الّذين روى عنهم الأهوازي ، وجاؤوا بالْإِجازات ، فمضى الأهوازيّ إليهم وسألهم أن يروه تلك الخطوط ، فأخذها وغيّر أسماء مَن سمّى ليستُر دعواه ، فعادت عليه بَرَكَة القرآن فلم يفتضح . فحدّثني والدي أبو العبّاس قال : عُوتِبَ ، أو قال عاتبتُ أبا طاهر الواسطيّ في القراءة على الأهوازيّ ، فقال : أقرأ عليه للعِلم ولا أُصدّقه في حرفٍ واحد . وقال ابن عساكر في " تبيين كذِب المفتري " : لَا يستبعدنّ جاهل كذب
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 678 | الذهبي / بشار عوّاد معروف