الأهوازيّ فيما أورده من تلك الحكايات ، فقد كان من أكذب النّاس فيما يدّعي من الرّوايات في القراءات .
وقال أبو طاهر محمد بن الحسن المِلَحيّ : كنت عند رشأ بن نظيف في داره عَلَى باب الجامع وله طاقة إلى الطريق ، فاطّلَع منها وقال : قد عَبَرَ رجل كذَّاب . فاطَّلعت فوجدته الأهوازيّ .
وقال الحافظ عبد الله بن أحمد ابن السَّمَرْقَنْديّ : قال لنا الحافظ أبو بكر الخطيب ، أبو عليّ الأهوازيّ كذّاب في الحديث والقراءات جميعًا .
وقال الكتّانيّ : اجتمعت بالحافظ هبة اللَّه بن الحسن الطبري ببغداد ، فسألني عمن بدمشق من أهل العلم ، فذكرت له جماعة منهم أبو عليّ الأهوازيّ فقال : لو سَلِمَ من الراويات في القراءات .
قلت : أمّا القراءات فتلقّوا ما رواه من القراءة وصدّقوه في اللّقاء ، وكان مقرئ أهل الشّام بلا مدافعة ؛ معرفةً وضبطًا وعلو إسناد .
قال أبو عمرو الدّانيّ : أخذ أبو عليِّ القراءة عَرْضًا وسماعًا عن جماعة من أصحاب ابن مجاهد وابن شَنَبوذ ، وكان واسع الرِّواية كثير الطُّرق حافظًا ضابطًا . أقرأ النّاس بدمشق دهْرًا .
قلت : وقد زعم أنّ شيخه الغَضَائريّ قرأ القرآن على أبي محمد عبد اللَّه بن هاشم الزَّعْفَرَانيّ ، عن قراءته على خَلَف بن هشام البزَّار ، ودَحَيْم الدِّمشقيّ ، وأن شيخه العِجْليّ قرأ على الخَضر بن الهيثم الطوسي سنة عشر وثلاثمائة ، عن عمر بن شبَّة ، وفي النَّفس شيء من قرب هذه الأسانيد ، ويكفي من ضعفها أن رواتها مجاهيل .
وذكر أن الغَضَائريّ قرأ على المطِّرز ، عن قراءته على أبي حمدون الطِّيّب بن إسماعيل ، وهذا قول مُنكَر .
قال ابن عساكر في حديث هو موضوع رواه الخطيب ، عن أبي علي الأهوازي : وهو مُتَّهَم .
قلتُ : رَوَاهُ الأَهْوَازِيُّ فِي الصِّفَاتِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ الأَطْرَابُلُسِيِّ ، عَنِ الْقَاضِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ غَالِبٍ ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ ، عَنْ هُدْبَةَ بْنِ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 679
مساهمون: الذهبي
ص٦٧٩