تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
263 - الحسين بن الحسن بن سِبَاع ، أبو عبد الله الرّمليّ المؤدِّب الشّاهد ، [ المتوفى : 428 ه - ] إمام جامع دمشق وخطيبها . سمع بالرَّملة من سَلْم بن الفضل البغداديّ أبي قُتَيبة ، وحدَّث عنه بأربعة أحاديث كان يحفظها . روى عنه أبو سعْد إسماعيل السّمّان ، وعبد العزيز الكتّانيّ ، وجماعة . قال الكتّانيّ : أمَّ بالجامع عشرين سنة أو نحوها لا تؤخذ عليه غلطة في التّلاوة ولا سهْو . ووثّقه الحدّاد محمد بن عليّ . وهو آخر من حدَّث بدمشق عن أبي قُتَيْبَة . 264 - الحُسَيْن بن عبد الله بن الحسن بن علي بن سينا . الرّئيس أبو عليّ ، [ المتوفى : 428 ه - ] صاحب الفلسفة والتّصانيف . حكى عن نفسه ، قال : كان أبي رجلًا من أهل بَلْخ ، فسكن بُخَارى في دولة نوح بن منصور ، وتوّلى العمل والتَّصرُّف بقرية كبيرة ، وتزوَّج بأمي فأولدها أنا وأخي ، ثمّ انتقلنا إلى بُخَارى ، وأُحْضِرتُ معلِّم القرآن ومعلِّم الأدب ، وأكملت عشْرًا من العُمر ، وقد أتيتُ على القرآن وعلى كثير من الأدب ، حتّى كان يُقضى منّي العجب . وكان أبي ممن أجاب داعي المصريّين ، ويُعدُّ من الإسماعيليّة ، وقد سمع منهم ذِكْرَ النّفس والعقل ، وكذلك أخي . فربّما تذاكروا وأنا أسمعهم وأدرك ما يقولونه ولا تقبله نفسي ، وأخذوا يدعونني إليه ويُجرون على ألسنتهم ذِكْر الفلسفة والهندسة والحساب ، وأَخَذ يوجّهني إلى مَن يُعلّمني الحساب . ثمّ قدِم بُخَارى أبو عبد الله النّاتِلّيّ الفيلسوف ، فأنزله أبي دارَنا ، وقبل قدومه كنت أشتغل بالفقه والتردد فيه إلى الشّيخ إسماعيل الزّاهد ، وكنتُ من أجود السّالكين ، وقد ألِفْتُ المناظرةَ والبحثَ ، ثمّ ابتدأت على النّاتِلّيّ ، بكتاب " إيساغوجي " ، ولمّا ذكرَ لي أنّ حد الجنس هو المقول على كثيرين مختلفين بالنّوع ، وأخذته في تحقيق هذا الحد بما لم يسمع بمثله ، وتعجب مني كل