تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 801

مساهمون:

ص٨٠١
287 - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن نصر بْن أبيض الْأمويّ ، أَبُو الْحَسَن الطُّليْطِلي النَّحْوِيّ المحدِّث الحافظ ، [ المتوفى : 399 ه - ] نزيل قُرْطُبَة . رَوَى عَنْ : أَبِي جَعْفَر بْن عَوْن اللَّه ، وعبّاس بْن أَصْبَغ ، وعَلِيّ بْن مصلح ، وأجاز لَهُ تميم بْن مُحَمَّد القيرواني ، ومُحَمَّد بْن القاسم بْن مَسْعَدَة . وعُنِيَ بالحديث وجمعه ، جمع كتابًا فِي الرّدّ عَلَى مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مَسَرَّة ، وهو كتاب كبير حفيل . رَوَى عَنْهُ : القاضي أَبُو عُمَر بْن سميق ، وحكم بْن مُحَمَّد ، وَأَبُو إِسْحَاق ، وَأَبُو جَعْفَر الصّاحبان . وكان مولده سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، تُوفِّي سنة تسع وتسعين أو سنة أربعمائة . 288 - عبد الرحمن ابن الحاجب المنصور أَبِي عامر مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بن أَبِي عامر القحطاني الْأندلسي ، المعروف بشنشول ، والملقَّب بالنَّاصر . [ المتوفى : 399 ه - ] لمّا تُوُفِّي المُظَفَّر عَبْد الملك بْن أَبِي عامر وُلِّي بعده أخوه هذا ، وافتتح أموره باللَّهو والخلاعة واللّعب ، وكان يخرج إلى النُّزَه ويتهتّك ، وهشام المؤَيَّد باللَّه عَلَى عادته التي قرّرها المنصور من الاحتجاب غالبًا ، فدسّ هذا عَلَى المؤَيَّد قومًا خوّفوه منه ، وأعلموه أَنَّهُ عازم عَلَى قتله إنْ لم يُوَلِّه عهدَه ويجعله الخليفة من بعده ، ثم أمر شنشول القاضي والفقهاء والكبار بالمثول إلى القصر الَّذِي بالزَّهراء ، وهو قصر يُقَصِّر الوصف عَنْهُ ، فأحضر المؤَيَّد ، وأخرج كتابًا قُرئ بحضرته ، كتبه عمرو بن برد ، بأنّ المؤَيَّد قد خلع نفسه واستخلف عَلَى الْأمَّة النّاصر عَبْد الرَّحْمَن ، لِعِلْمه بأهليّته فِي كلام طويل ، فشهد من حضر بذلك عَلَى المؤَيَّد فِي ربيع الْأوّل سنة تسعٍ وتسعين وثلاثمائة . ثم أخذ شنشول فِي التَّهَتُّك والفِسْق ، وكان زيه وزي أصحابه الشُّعُور المكشوفة ، فأمر أصحابه بحلْق الشعر وشدّ العمائم ، تشبُّهًا ببني زِيرِي ،