تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
تبسَّم إذ تبسَّم عَنْ إقَاحٍ . . . وأسْفَرَ حين أسْفَرَ عَنْ صَباحِ وألحقني بكأس من رِضابٍ . . . وكأسٍ من جَنَى وردٍ وراحِ لَهُ وجْهٌ يدِلُّ بِهِ وطَرْفٌ . . . يمرِّضُه فيسكر كلَّ صَاحِ جبينُكَ والمُقَلَّد والثَّنَايا . . . صباحٌ فِي صباحٍ فِي صباحِ ومن شعره : الحبُّ سُكْرُ خمارُهُ التَّلَف . . . يَحْسُنُ فِيهِ الذُّبُول والدَّنَفْ عُلُوه زاد فِي تصَلُّفِه . . . والحُسْنُ ثَوْبٌ طِرازُه الصَّلَفْ وقَالَ أَبُو يوسف القزويني المعتزلي : كتب العميري قاضي قزوين إلى الصّاحب مَعَ كُتُب أهداها له : العميري عبد كافي الكفاة . . . وإن اعتد من وُجُوه القُضَاةِ خَدَم المجلسَ الرَّفيعَ بكُتُبٍ . . . مُتْرَعَاتٍ من علمها مفعمات فأجابه الصّاحب : قد قبِلْنا من الجميع كتابًا . . . وردَدْنَا لوَقْتها الباقياتِ لستُ أَسْتَغْنِم الكبيرَ فطَبْعي . . . قولُ خُذْ لَيْسَ مذهبي قولُ هاتِ ولد بإِصْطَخْر ، وقيل : بالطَّالَقَان ، في سنة ست وعشرين وثلاثمائة . والطَّالَقَان : اسم لناحيةٍ من أعمال قِزْوين ، وأمّا بلد الطَّالَقَان التي بخُراسَان فأُخْري ، خرج منها جماعة علماء . تُوُفِّي ليلة الجمعة من صفر ، سنة خمسٍ وثمانين . ومن مراثي الصّاحب : ثَوَى الْجُودُ والكافي معًا فِي حفيرة . . . ليأنس كلُّ منهما بأخيهِ هما اصطَحَبا حَيَّيْن ثم تَعَانَقَا . . . ضجيعين في لحد بباب دزيه إذا ارتحل الثَّاوُونَ عَنْ مُسْتَقَرِّهم . . . أقاما إلى يوم القيامة فيهِ وكان يُلقَّب " كافي الكفاة " أيضًا ، وكانت وفاته بالرّيّ ، ونُقِل إلى إصبهان ، ودفن بمحلة باب دزيه . ولما تُوُفِّي أُغْلَقَتْ لَهُ مدينة الرّيّ ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 573 | الذهبي / بشار عوّاد معروف