تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
السَّرِيرِ . قَالَ الصَّاحِبُ : قَدْ شَارَكْتُ الطَّبَرَانِيُّ فِي إِسْنَادِهِ . قِيلَ : كَانَ ابن عبَّاد فصيحًا مفوهًا ، لكنه يتقعر فِي خطابه ، ويستعمل وحْشِي اللغة حتى في انبساطه ، وكان يعيب التّيه ويتيه ، ولا ينصف من ناظره . وقيل : كان مشوه الصورة . صنف الصاحب فِي اللغة كتابًا سمّاه " المحيط " فِي سبع مجلدات ، وله كتاب " الكافي " فِي الترسل ، وكتاب " الْأعياد " ، وكتاب " الْإمَامة " ذكر فِيهِ فضائل عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ، وثبت إمامة من تقدمه . وكان شيعياً جلدا كآل بُوَيْه ، وما أظنه يسب ، لكنه معتزليّ ، قيل : إنه نال من البخاري ، وقال : هو حشوي لا يعول عَلَيْهِ . وله كتاب " الوزراء " وكتاب " الكشف عن مساوئ شعر المتنبي " وكتاب " أسماء اللَّه وصفاته " . ومن ترسّله : " نحن سيدي ، فِي مجلس غنى إلا عنك ، شاكرًا إلا منك ، قد تفتحت فِيهِ عيون النرجس ، وتوردت خدود البنفسج ، وفاحت مجامر الأترنج ، وفتقت فارات النّارنج ، وانطلقت ألْسُن العيدان ، وقامت خطباء الأوتار ، وهبت رياح الأقداح ، ونفق سوق الأنس ، وقام منادي الطرب وامتدت سماء النّدّ ، فبحياتي إلا ما حضَرْت فقد أبت راحُ مجلسنا أن تصفو إلا أن تتناولها يمْناك ، وأقسم غناؤه أن لا يطيب حتى تعيه أذناك ، فخدود نارنجه قد احمرّت خجلا لإبطائك ، وعيون نرجسه قد حدَّقَت تأميلا للقائك . وله : رقَّ الزُّجَاج ورقَّتِ الخمر . . . وتشابها فتشاكل الأمر . فكأنما خَمْرٌ ولا قَدَحٌ . . . وكأنّما قَدَحٌ ولا خَمْرُ وله يرثي الوزير أَبَا عَلِيّ كثير بن أحمد :