ثم إنّ الشّاشي يتكرّر ذِكْرُهُ في التّفسير والحديث والأصول والكلام ، وأمّا المَرْوَزي فيتكرّر ذِكْره في الفِقْهِيّات .
وقال أبو عبد الله الحليمي : كان شيخنا القَفَّال أعْلَمَ مَن لَقيتُهُ من علماء عصره .
وقال البَيْهَقيّ في " شُعَب الإيمان " : أنشدنا ابن قَتَادة ، أنشدنا أبو بكر القَفَّال :
أَوَسَّع رَحْلي على مَن نَزَل . . . وزادي مُبَاحٌ على من أَكَلَ
نُقَدِّمُ حاضِرَ ما عندَنا . . . وإنْ لمَ يكن غير خُبْزٍ وخَلّ
فأمّا الكريم فيرضى بِهِ . . . وأمّا اللّئيمُ فمن لم أَبَلْ
قال أبو الحسن الصّفّار : سمعت أبا سهل الصّعْلُوكي ، وسُئل عن تفسير أبي بكر القفال ، فقال : قدّسه من وجهٍ ودَنَّسَه من وجه . أي : دنسه من جهة نصرة مذهب الاعتزال .
172 - مُطَهّر بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن مجاهد ، أبو عمر الحَنْظَلي . [ المتوفى : 365 ه - ]
شيخ أصبهانيّ ،
سَمِعَ : محمد بن العبّاس الأخرم ، ومحمد بن يحيى بن مَنْدَه ، ونوح بن منصور .
وَعَنْهُ : أَبُو بَكْر بْن أَبِي عَلِيّ ، وَأَبُو نُعَيم الحافظ ، وقال : تُوُفّي في رجب . 173 - مَعَدّ المُعِزّ لدين الله ، أبو تميم ابن المنصور إسماعيل ابن القائم ابن المهدي العُبَيْدي . [ المتوفى : 365 ه - ]
صاحب المغرب ، والذي بُنِيَتْ له القاهرة المعزّيَّة ، وهو أول من تملّك ديار مصر من بني عُبَيْد الرّافضة المدَّعِين أنّهم عَلَويّون . وكان ولي عهد أبيه ، فاستقلّ بالأمر في آخر سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة ، وسار في نواحي إفريقية ليمهد مملكته ، فذلّل العُصاة ، واستعمل غلمانه على المدن ، واستخدم الْجُنْدَ ، ثم جهزّ مولاه جوهر القائد في جيش كثيف ، فسار فافتتح سِجِلْمَاسَة ، وسار حتى وصل إلى البحر المحيط ، وصيد له من سمكه ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 247
مساهمون: الذهبي
ص٢٤٧