فإن أبا عبد الله الحاكم ذكر وفاته في آخر سنة خمسٍ وستّين بالشاش .
وكذا ورَّخُه أبو سعد السَّمْعَاني ، وزاد : أنّه وُلِد سنة إحدى وتسعين ومائتين .
وقال الشيخ أبو إسحاق : إنّه درس على أبي العباس بن سريج .
قلت : لم يدركه فإنّه رحل من الشاش سنة تسعٍ وثلاثمائة ، وأبو العباس فقد ذكرنا وفاته سنة ستًّ وثلاثمائة .
قال أبو إسحاق : له مصنّفات كثيرة ، ليس لأحدٍ مثلها ، وهو أوّل من صنَّف الْجَدَل الحَسَنَ من الفقهاء ، وله كتاب في أُصُول الفقه ، وله " شرح الرّسالة " ، وعنه انتشر فقه الشّافعيّ فيما وراء النَّهر .
قلت : ومن غرائب وجوه القفال هذا ما ذكره صاحب " الروضة " أبو زكريّا إنّ المريض يجوز له الجمع بين الصلاتين بعُذْر المرض ، ومن ذلك أنه استحب أنّ الكبير يعِقّ عن نفسه ، وقد قال الشافعي : لا يُعَقّ عن كبير .
وممن روى عنه أبو عبد الله الحاكم ، وابن منده ، وأبو عبد الرحمن السُّلَمي ، وأبو عبد الله الحليمي ، وأبو نصر عمر بن قتادة ، وغيرهم .
وابنه القاسم هو مصنّف " التّقريب " نقل عنه صاحب " النّهاية " وصاحب " الوسيط " .
وقال ابن السّمعاني في أبي بكر القفّال : إنّه صنّف كتاب " دلائل النبوة " وكتاب " محاسن الشريعة " .
وقال أبو زكريّا النّواوي : إذا ذُكر القَفّال الشّاشي فالمُرَاد هو ، وإذا ورد القَفّال المَرُوزي ، فهو القفال الصغير الذي كان بعد الأربعمائة . قال :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 246
مساهمون: الذهبي
ص٢٤٦