بسم الله الرحمن الرحيم
- ( الحوادث ) - سنة إحدى ستين وثلاثمائة
أقامت الشيعة بدعة عاشوراء ببغداد .
وفي صفر انقض كوكب هائل له دويّ كدويّ الرعد .
وفي جُمادي الأخرة مات أبو القاسم سعيد بن أبي سعيد الجنابي القرمطي بهَجَر ، وقام بالأمر بعده أخوه يوسف ، ولم يبق من أولاد أبي سعيد الجنابي غيره ، وعقد القرامطة من بعد يوسف لستّة نفرٍ شركة بينهم .
وجاءت كتب الحجّاج بأنّ بني هلال اعترضتهم ، فقتلوا خلقا كثيرا ، وأن الحج بطل ، ولم يَسْلَم إلا من مضى مع الشريف أبي أحمد الْمُوسَوِي والد المُرْتَضَى ، مضوا على طريق المدينة وحجّوا ، ولم يُكادوا .
وتمّ فيها الصلح بين ركن الدولة بن بُوَيْه ، وبين صاحب خُراسان ابن نوح السّاماني ، على أن يحمل إليه ركن الدولة في العام مائة وخمسين ألف دينار ويزوّج ابن نوح ببنت عضد الدولة . - سنة اثنتين وستين وثلاثمائة
فيها حشدت الروم ، لعنهم الله ، وأقبلوا في عدد وعُدَّةٍ ، فأخذوا نصيبيّن واستباحوها ، وقتلوا ، وسبوا . وقدم بغداد من نجا منهم ، فاستنفروا الناس في الجوامع وكسروا المنابر ، ومنعوا الخطبة ، وحاولوا الهجوم على الخليفة المطيع ، واقتلعوا بعض شبابيك دار الخلافة حتى غُلّقتْ أبوابها ، ورماهم الغلمان بالنَّشّاب من الرّواشِن ، وخاطبوا الخليفة بالتعسف وبأنّه عاجز عمّا أوجبه الله عليه من حماية حَوْزَة الإسلام ، وأفحشوا القول . ووافق ذلك غيبة الملك عزّ الدولة في الكوفة للزيارة ، فخرج إليه أهل العقل والدين من بغداد ، وفيهم الإمام أبو بكر الرازي الفقيه ، وأبو الحسن علي بن
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 179
مساهمون: الذهبي
ص١٧٩