تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
مذهب داود بن علي الظاهري ، وله في ذلك تواليف كثيرة واحتجاجات . وكان فصيحًا بليغًا شاعرًا ، ولي القضاء وله عشرون سنة فكُتِبَ العَهْدُ بالقضاء على الديار المصرية بيده إلى قاضي مصر والشام من قَبله الحسين بن أبي زُرْعَة الدمشقي ، فولي القضاء أربع سنين ، ثم صرفه الراضي بالله سنة تسع وعوض بأخيه الحسين ، وأقرّه على قضاء الجانب الشرقي ، ثم مات الراضي في العام . ثم عُزل عن القضاء من الجانب الشرقي . ومن شعره : يا محنة الله كُفّي . . . أنْ لم تكُفّي فَخُفّي ما آن أنْ ترحمينا . . . من طُولِ هذا التَشَفّي ذهبتُ أطلبُ بَخْتي . . . وَجَدْتُهُ قد توفي ومن قوله في رسالته التي يذكر فيها رجوعه عن مذهب مالك إلى مذهب داود : " لسنا نجعل من تصديره في كتبه ومسائله ، بقول سعيد بن المسيب والزهري وربيعة ، كمن تصديره في كتبه ومسائله بقول الله ورسوله وإجماع الأئمة ، هَيْهَات هَيْهَات " .