الحسن ابن الجندي ، وابن جميع في " معجمه " .
- [ الْكُنَى ] 160 - أبو بكر الشِّبْلِيُّ ، الصُّوفيُّ المشهورُ ، [ المتوفى : 334 ه - ]
صاحب الأحوال .
اسمه دُلف بن جَحدر ، وقيل : جعفر بن يونس ، وقيل : جعفر بن دُلف ، وقيل غير ذلك . أصله من الشِّبْلِيَّةِ ، وهي قرية ، ومولده بسرَّ من رَأَى .
ولي خالُه إمرة الإسكندرية ، وولي أبوه حجابة الحُجاب ، وولي هو حجابة الموفقَّ . فلما عُزل الموفَّق من ولاية العهد ، حضر الشبلي يوما مجلسٍ خيرٍ النساج وتاب فيه ، وصحب الْجُنيد ومن في عصره . وصار أوحد الوقت حالًا وقالًا ، في حال صحوه لا في حال غيبته .
وكان فقيها ، مالكيّ المذهب . وسمع الحديث . حكي عنه : محمد بن عبد الله الرازي ، ومنصور بْن عبد اللَّه الهَرَويّ ، ومحمد بْن الْحَسَن الْبَغْدَادِيّ ، وأبو القاسم عبد الله بن محمد الدمشقي ، ومحمد بن أحمد الغسانيّ ، وجماعة .
وله كلام مشهور ، وفي الكتب مسطور .
فعن الشبلي في قوله تعالي : " { لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا } " . قال : لو أطَلعت على الكُلّ لوليَّت منهم فرارًا إلينا .
وقال مرّةً : آه . فقيل : من إيّ شيء ؟ قال : من كلّ شيء .
وقيل : إنّ ابن مجاهد قال للشبليّ : أين في العلم إفساد ما ينتفع به ؟ قال له : فأين قوله : " { فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ } " ؟ ولكن أين معك يا مقُرئ القرآن . إنّ المُحبّ لا يعذب حبيبه . فسكت . قال : قوله : " { وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ } " . . الآية .
وقال : ما قلت : الله ، قطّ ، إلا واستغفرت الله من قولي الله .
قال جعفر الخُلْديّ : أحسن أحوال الشبليّ أن يقال فِيهِ مجنون ، يُريد أنّه كثير الشطح ، والمجنون رُفع عنه القلم .
وقال السُّلميّ : سمعت أبا بكر الأبهريّ يقول : سمعت الشبلي يقول : الانبساط بالقول مع الله تَرْك الأدب ، وترك الأدب يوجب الطرد .
وقال أحمد بن عطاء : سمعت الشبلي قال : كتبت الحديث عشرين سنة ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 686
مساهمون: الذهبي
ص٦٨٦