ولي دمشق من قبل الراضي بالله سنة ثلاثٍ وعشرين ، مضافاً إلى مصر .
والإخشيد بلسان الفَرغْانيين : ملك الملوك . وطُغْج : يعني عبد الرحمن . وأصله من أولاد ملوك فرغانة . وجُف : من الترك الذين حُملوا إلى المعتصم فبالغ في إكرامه ؛ وتوفيّ جفّ سنة سبع وأربعين ومائتين ، فاتصل ابنه طغج بابن طولون صاحب مصر ، وترقَّت به الحال ، وصار من أكبر القواد . فلمّا قُتل خمارويه بن أحمد بن طولون ، سار طغج إلى الخليفة المكتفي فأكرم مورده . ثمّ بدا منه تكبُّر على الوزير ، فحُبس هو وابنه هذا فمات طغج في الحبس ، وبعد مدة أُخرج محمد من السجن ، وجَرَت له أمورٌ يطول ذكرُها .
وكان ملكًا شجاعًا حازمًا حسن التدبير ، متيقظًا في حروبه ، مُكرمًا للجند ، شديد البطش ، لا يكاد أحد يجرّ قوسه ، وله هيبة عظيمة . وبلغ عدّة مماليكه ثمانية آلاف مملوك ، وعدة جيوشه أربعمائة ألف فيما قيل .
وقيل : بل عاش ستين سنة ، وله أولاد ملكوا . وهو أستاذ كافور الخادم الإخشيدي الذي تملّك .
توفي الإخشيد بدمشق في ذي الحجّة عن ستٍ وستين سنة ، ونُقل فَدُفن ببيت المقدس . ومولده ببغداد .
152 - محمد بن عبد الله بن مُعاذ ، أبو بكر التَّيْميُّ ، مولاهم الدِّمشقيُّ . [ المتوفى : 334 ه - ]
سَمِعَ : يزيد بن عبد الصمد ، وبكّار بن قتيبة ، وأبا زرعة النصريّ .
وَعَنْهُ : أبو الحسين الرازي ، وعبد الوهاب الكلابي . 153 - محمد بن عيسى الفقيه الحنفيُّ أبو عبد الله بن أبي موسى الضَّرير . [ المتوفى : 334 ه - ]
ولي قضاء بغداد زمن المتقيّ وزمن المستكفي . وكان ثقة مشهورًا بالفقه والتَّصَوُّن لا مطعن عليه .
قتلته اللصوص بداره في ربيع الأوَّل .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 683
مساهمون: الذهبي
ص٦٨٣