بلغني أنه كحل عينيه بكذا وكذا من الملح ليعتاد السَّهر .
ويروى عن الشبلي أنّ أباه خلف له ستين ألف دينار سوي الأملاك ، فأنفق الجميع ، ثمّ قعد مع الفقراء .
وقال أبو عبد الله الرازيّ : لم أر في الصوفيّة أعلم من الشبليّ .
قال السلمي : سمعت محمد بن الحسن البغدادي يقول : سمعت الشبليّ يقول : أعرفُ من لم يدخل في هذا الشأن حتّى أنفقَ جميع مُلْكه ، وغرَّق في دجلة سبعين قمطرًا بخطه ، وحفظ " الموطأ " ، وقرأ بكذا وكذا قراءة . يعني نفسه .
وقال حسن الفرغاني : سألت الشبليّ : ما علامة العارف ؟ فقال : صدرُه مشروح ، وقلبه مجروح ، وجسمه مطروح .
وقد تغيّر مزاج الشَّبليّ مدّة ، وجف دماغه ،
وَتُوفِّي ببغداد في آخر سنة أربعٍ وثلاثين ، وقد نيَّف على الثمانين .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 688
مساهمون: الذهبي
ص٦٨٨