بسم الله الرحمن الرحيم
- ( الحوادث ) - سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة .
في المحرّم كُتب كتاب أبي منصور إسحاق ابن المتّقي على بنت الأمير ناصر الدّولة بن حمدان ، والصَّداق مائتا ألف دينار ، وقيل : مائة ألف دينار وخمسمائة ألف درهم . وولي العقْد أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَبِي مُوسَى الهاشميّ ، ولم يحضر أبوها .
وفي صفر وصلت الرّوم إلى أَرْزَن ، وميّافارقين ، ونصّيبين ، فقتلوا وسَبوا ، ثمّ طلبوا منديلًا في كنيسة الرُّها يزعمون أنّ المسيح مسح به وجهه فارتسمت صورته فيه ، علي أنّهم يُطلقون جميعَ مَن سَبوا ، فأُرسِل إليهم وأطلقوا الأسرى .
وفيها : ضيّق الأمير ناصر الدّولة على المتّقي في نفقاته ، وأخذ ضياعه ، وصادر الدّواوين ، وأخذ الأموال ، وكرِهَهُ النّاسُ .
وفيها : وافى الأمير أحمد بن بُوَيْه يقصد قتال البريديّ ، فاستأمنَ إليه جماعةٌ مِن الدَّيْلم .
وفيها : هاج الأمراء على سيف الّدولة بواسط ، فهرب في البرّيّة يريد بغداد . ثمّ سار إلى المَوْصِل ناصرُ الدّولة خائفًا ، لهروب أخيه ، ونُهبت داره .
وفيها : نزحَ خلق كثير مِن بغداد مع الحُجّاج إلى الشّام ، ومصر ، خوفًا من اتّصال الفِتَن ببغداد .
وفيها : بعث المتقّي إلى أحمد بْن بُوَيْه بخلعٍ ، فَسُرَّ بها ولبسَها .
وفيها وُلَد لأبي طاهر القَرَمِطّي ولدٌ ، فأهدي إليه أبو عبد الله البَريِديّ هدايا عظيمة ، فيها مَهْد ذهب مجوهر .
وحجَّ بالنّاس القَرْمِطيّ على مالٍ أخذه منهم .
واستوزر المتقّي أبا الحسين عليّ بن أبي عليّ محمد بن مُقْلَة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 622
مساهمون: الذهبي
ص٦٢٢