بعلوم هذه الطائفة منه . وكان أستاذ شيخنا أبي القاسم الرّازيّ . سمعتُ أبا القاسم يقول : سمعت ابن حديق وأبا العبّاس الفَرَغانيّ يقولان : لم يبقَ في هذا الزمان لهذه الطائفة إلّا رجلان : أبو عليّ الرُّوذَبَاريّ ، وأبو بكر بن أبي سعْدان . وأبو بكر أفهمهما .
600 - أبو بكر بن طاهر الأبْهريّ ، هو محمد ، وقيل : عبد الله بن طاهر الطَّائيُّ ، [ الوفاة : 321 - 330 ه - ]
أوحد مشايخ أبهر .
كان في أيّام الشّبْليّ ، ويتكلّم على علم الظّاهر وعلم الحقيقة ، وكان مقبولًا على جميع الألسنة . كتب الحديث الكثير ورواه . قال ذلك فيه السُّلميّ . ثم قال : سمعتُ محمد بن عبد الله بن شاذان يقول : سمعتُ أبا بكر بن طاهر يقول - وسُئِل عن السّماع - فقال : لذةٌ كسائر الّلّذات .
قال مهلب بن أحمد : ما نفعني صُحبة شيخٍ كما نفعني صحبة أبي بكر عبد الله بن طاهر الأبْهريّ . سمعتُ منصور بن عبد الله يقول : سمعتُ ابن طاهر يقول : عطاياه لا تحمل كثرة مطاياه .
وقيل : سُئِل ابن طاهر عن الحقيقة ، فقال : كلّها عِلم . فسُئِل عن العلم ، فقال : كله حقيقة .
وقال إبراهيم بن شيبان : ما رأي ابن طاهر مثل نفسه .
( آخر الطبقة والحمد لله )
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 619
مساهمون: الذهبي
ص٦١٩