قلته . ثمّ تأملت أجزاء كثيرة بخطه ، فلم أجد فيها حديثًا يكون الحمل فيه عليه ، وأحاديثه كلها مستقيمة .
وسمعت أبا أحمد الحافظ يقول : حضرت ابن خزيمة يسأل أبا حامد الأعمشي : كم روى الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد ؟ فأخذ أبو حامد يسرد الترجمة حتى فرغ منها ، وابن خزيمة يتعجب من مذاكرته .
سمعت محمد بن حامد البزاز يقول : دخلنا على أبي حامد الأعمشي وهو عليل فقلنا : كيف تجدك ؟ قال : بخير ، لولا هذا الجار ، يعني أبا حامد الجلودي ، يدعي أنه محدث عالم ، ولا يحفظ إلا ثلاثة كتب : كتاب عمى القلب ، وكتاب النسيان ، وكتاب الجهل . دخل عليّ أمس فقال : يا أبا حامد أعلمت أن زنجويه قد مات ؟ قلت : رحمه الله . فقال : دخلت اليوم على المؤمل بن الحسن وهو في النزع . ثمّ قال : يا أبا حامد ابن كم أنت ؟ قلت : أنا في السادس والثمانٍين . قال : فأنت إذا أكبر من أبيك يوم مات . فقلت : أنا بحمد الله في عافية ، وجامعت البارحة مرتين ، واليوم فعلت كذا . فقام خجلًا .
تُوُفّي الأعمشي في ربيع الأول .
4 - أحمد بن داود بن سليمان بْن جوين ، أبو بَكْر ابن القربيّ . [ المتوفى : 321 ه - ]
مصريّ ثقة .
سَمِعَ : يونس بن عبد الأعلى ، والربيع بن سليمان ، وابن مَثْرُود .
رَوَى عَنْهُ : ابن يونس ، وغيره . 5 - أحمد بن عبد الله بن أحمد بن ذَكْوان ، الدّمشقيّ المقرئ . [ المتوفى : 321 ه - ]
قَرَأَ عَلَى : أبيه ، وسمع منه .
قَرَأَ عَلَيْه : أبو هاشم عبد الجبّار المؤدّب .
وَرَوَى عَنْهُ : ابنُ عدي ، لكن سماه محمداً فوهِم ، وأبو بكر الرَّبعيّ ، وابن المقرئ ، وعبد الوهّاب الكِلابيّ ، وآخرون .
قال الدَّارَقُطْنيّ : لا بأس به .
وورَّخ وفاته ابن زَبْر .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 438
مساهمون: الذهبي
ص٤٣٨