تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
فوجد فيه كنزاً . واستولى على البلاد ، وخرجت خُراسان وفارس عن حُكْم الخلافة . وسيأتي من أخبار هؤلاء الثلاثة الإخوة ، وأنّ المستكفي بالله لقّب عليًّا " عماد الدّولة " . أبا شجاع ، ولقّب الحسن " رُكْن الدّولة " ، ولقّب أحمد " معز الدّولة " . وملكوا الدنيا سنين . وفيها : قَتَلَ القاهرُ أبا السرايا نَصْر بن حمدان وإسحاق بن إسماعيل النُّوبَخْتي الّذي كان قد أشار بخلافة القاهر ، ألقاهما على رؤوسهما في بئر وطُمّت ، وكان ذنْبهما أنّهما فيما قيل زايَدَا القاهرَ قبل الخلافة في جاريتين واشترياهما ، فحقد عليهما . ومات مؤنس الورقاني الّذي حجّ بالنّاس . وقال ثابت بن سنان : كان أبو عليّ بن مُقْلة في اختفائه يُراسل السّاجيّة والحُجَريّة ويُضَرّبهم على القاهر ويُوحشهم منه . وكان الحسن بن هارون كاتب بُلَيْق يخرج بالليل في زيّ المُكدّيّين أو النساء فيسعى إلى أنّ اجتمعت كلمتهم على الفتك بالقاهر . وكان يقول لهم : قد بنى لكم المطامير ليحبسكم . وألزموا منجم سيما حتّى كان يقول له : أنّ القاهر يقبض عليك . وهاجت الحُجَريّة وقالوا : تريد أن تحبسنا في المطامير ؟ فحلف القاهرُ أنّه لم يفعل ، وإنّما هذه حمّامات للحُرَم . وحضر الوزير ابن خصيب وعيسى المتطبّب عند القاهر ، فقال لسلامة الحاجب : اخرج فاحلف لهم . ففعل ، فسكنوا . ثم بكّروا على الشرّ إلى دار القاهر ، وكان نائمًا سكرانًا إلى أنّ طلعت الشمس ، ونبهوه فلم ينتبه لشدة سُكْرِه ، وهرب الوزير في زيّ امرأة ، وكذا سلامة الحاجب . فدخلوا بالسّيوف على القَاهر ، فأفاق مِن سُكْرِه ، وهربَ إلى سطح حمّام فاستتر ، فأتوا مجلسَ القاهر وفيه عيسى الطّبيب ، وزَيْرك الخادم ، واختيار القَهْرَمانة ، فسألوهم ، فقالوا : ما نعرف له خبرًا . فرسّموا عليهم . ووقع في أيديهم خادم له فضربوه ، فدلّهم عليه ، فجاؤوه وهو على السّطْح وبيده سيف مسلول ، فقالوا : انزل . فامتنع ، فقالوا : نحن عُبَيْدك فلِمَ