الخلافة ، فإذا أمنا أظهرا المال .
ثم لم يزالوا بالمقتدر حتّى أمر بقتلهما . فبدأ نازوك بالمحسّن فقتله ، وجاء برأسه إلى أَبِيهِ ، فارتاع . ثمّ ضربَ عنقه .
وعاش ابن الفُرات إحدى وسبعين سنة ، وابنه ثلاثًا وثلاثين سنة ، وعاشا بعد حامد الوزير ستة أشهر .
ثم إنّ القَرْمَطيّ أطلق أبا الهيجاء بن حمدان ، فقدم بغداد . وبعث القرمطي يطلب من المقتدر البصرة والأهواز . فذكر ابن حمدان أنّ القَرْمَطيّ قتل من الحَجّاج ألفي رَجُل ومائتين ، ومن النساء ثلاثمائة ، وبقي في أسره بهجر مثلهم .
وفيها : فتحت فرغانة عَلَى يد والي خُراسان .
وأطلق أبو نَصْر وأبو عبد الله ولدا أَبِي الحَسَن بْن الفُرات وخلع عليهما . وقد وزر ابن الفُرات ثلاث مرات ، وملك من المال ما يزيد عَلَى عشرة آلاف ألف دينار ، وأودعَ المال عند وجوه بغداد . وكان جبّارًا فاتكًا ، وفيه كرم وسياسة .
- سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة
فيها سار الحُجّاج من بغداد ومعهم جعفر بْن ورقاء في ألف فارس ، فلقيهم القَرْمَطيّ بزبالة ، فناوشهم الحرب ، ورجع الناس إلى بغداد . ونزل القَرْمَطيّ عَلَى الكوفة فقاتلوه فغلبهم ، ودخل البلد ونهبَ ما لَا يُحصى .
فندب المقتدر مؤنسًا الخادم لحرب القَرْمَطيّ ، وجهزهم بألف ألف دينار .
وفيها عزل أبو القاسم الخاقاني الوزير ، فكانت وزارته سنة وستة أشهر ، واستوزر أحمد بْن عُبَيْد اللَّه بْن أحمد بْن الخصيب ، فسلم إِلَيْهِ الخاقانيّ ، فصادره وكتابه ، وأخذ أموالهم .
وفيها : كَانَ الرطب كثيرًا ببغداد حتّى أبيع كلّ ثمانية أرطال بحبة .
وفيها : قدِم مصر عليّ بْن عيسى الوزير من مكّة ليكشفها ، وخرج بعد ثلاثة أشهر إلى الرملة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 209
مساهمون: الذهبي
ص٢٠٩