وَعَزَمَ على سُكْنَاهَا ، فعمل يزيد بن محمد المُهَلّبيّ :
أظنُّ الشّام تشمَتُ بالعراقِ . . . إذا عزم الإمامُ على انْطلاقِ
فإنْ تَدَعِ العِراقَ وساكنيه . . . فقد تُبْلى المليحةُ بالطّلاقِ
فبدا له ورجع بعد شهرين أو ثلاثة ، في سنة أربعٍ .
وحجّ بالنّاس عبد الصّمد بن موسى ، وسار بالركب من العراق جعفر بن دينار .
- سنة أربع وأربعين
فيها تُوَفيّ أحمد بن منيع ، وإبراهيم بن عبد الله الهَرَوِيّ ، وإسحاق بن موسى الخَطْميّ ، والحَسَن بن شُجاع البلْخيّ الحافظ ، وأبو عمّار الحسين بن حُرَيْث ، وحُمَيْد بن مَسْعَدَة ، وعبد الحميد بن بيان الواسطيّ ، وعليّ بن حُجْر ، وعتبة بن عبد الله المَرْوَزِيّ ، ومحمد بن أبان المستمليّ ، ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، ويعقوب بن السكيت .
وفيها افتتح بُغَا حصنًا من الروم يقال له : صملة .
وفيها سخط المتوكّل على طبيبه بَخْتَيْشُوع ، ونفاه إلى البحرين .
وفيها اتّفق عيد الأضحى ، وفَطِير اليهود ، وعيد الشّعانين للنّصارى في يومٍ واحد . - سنة خمسٍ وأربعين
فيها توفي أحمد بن عبدة الضبي ، وأبو الحسن أحمد بن محمد النبال القواس مقرئ مكة ، وأحمد بن نصر النَّيْسَابوريُّ ، وإِسْحَاق بْن أَبِي إسرائيل ، وإسماعيل بْن موسى السُّدّيّ ، وذو النُّون المِصْريُّ ، وسَوّار بن عبد الله العنْبريّ ، وعبد الله بن عِمران العابديّ ، ودُحَيْم ، وأبو تُراب النَّخْشَبيّ ، ومحمد بن رافع ، وهشام بن عمّار .
ويقال : فيها عمّت الزلازل الدُّنيا ، فأخربت القلاع والمدن والقناطر ، وهلك خلق بالعراق والمغرب . وسقطت من أنطاكية نيِّفٌ وتسعون برجًا ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 987
مساهمون: الذهبي
ص٩٨٧