تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 985

مساهمون:

ص٩٨٥
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ - ( الْحَوَادِثُ ) - سنة إحدى وأربعين فيها تُوفّي الإمام أحمد بْن حنبل ، وجُبَارة بن المُغِّلس ، والحَسَن بن حمّاد سَجَّادة ، وأبو تَوْبة الربيع بن نافع الحلبيّ ، وعبد الله بن منير المَرْوَزِيّ ، وأبو قُدامة عُبَيْد الله بن سعيد السَّرخُسِيّ ، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رَزْمة ، وأبو مروان محمد بن عثمان العثمانيّ ، ومحمد بن عيسى التَّيْميّ الرازيّ المقرئ ، وهدية بن عبد الوهاب المَرْوَزِيّ ، ويعقوب بن حُمَيْد بن كاسب . وفيها وثب أهل حمص بواليهم محمد بن عَبْدَوَيْه ، وأعانهم النَّصارى ، فقاتلهم ، وأنجده صالح أمير دمشق . وفي جُمَادَى الآخرة ماجت النّجوم في السّماء ، وتناثرت الكواكب كالجراد أكثر الليل ؛ وكان أمرًا مزعجا لم يعهد مثله . وفيها أغارت الروم على من بعين زَرَبَة . وأغارت البجاة على ناحية من مصر ، فندب المتوكل لحربهم محمد بن عبد الله القمي ، وكانت البجاة مهادنين من دهر ، فسار إليهم القُمّي ، وتبِعَه خلْقٌ من المطَّوَّعة من الصّعيد ، فكان في عشرين ألفًا بين فارس وراجل . وحُمِل إليه في بحر القُلْزُم عدّة مراكب ، فيها أقوات ، ولجّجوا بها في البحر حتى تلاقوا بها ساحل البُجاة . وحشد له ملك البُجاة عساكر يقاتلون على الإبِل بالحِراب ، فتناوشوا أيّامًا من غير مصَافٍّ ، وقصد البجاة ذلك ليَفْنَى زاد المسلمين . ثمّ التقوا ، فحملوا على البُجاة ، فنفرتِ إِبلُهم من الأجراس ، ونفرت في الجبال والأودية ، ومزَّقت جمعهم . فأُسِرَ وقُتِل خَلْقٌ منهم ، وساقَ وراءهم ، فهرب الملك وأخذ تاجه وخزائنه . ثمّ أرسل الملك يطلب الأمان وهو يؤدّي الخراج ، وسار معهم إلى باب المتوكّل في سبعين من خواصّه ، واستناب ولَده ، وكان يعبد الأصنام .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 985 | الذهبي / بشار عوّاد معروف