الفريابي ، وأبو الْعَبَّاس السراج ، وطائفة .
وثّقه أَبُو زُرْعة ، وغيره .
ومات فِي رمضان سنة تسعٍ وثلاثين .
495 - يحيى بْن يحيى بْن كثير بْن وسلاس بن شملال بن منغايا الْإِمَام ، أَبُو محمد البربريّ المَصْمُوديّ الليثيّ ، مولى بني ليث ، الأندلسيّ القُرْطُبيّ الفقيه . [ الوفاة : 231 - 240 ه ]
دخل جدّه أَبُو عيسى كثير بْن وسلاس إلى الأندلس ، وتولّى بني ليث .
ووُلِدَ يحيى بْن يحيى سنة اثنتين وخمسين ومائة ، وسمع " الموطأ " من زياد بْن عَبْد الرَّحْمَن شَبْطون ،
وَسَمِعَ مِنْ : يحيى بْن مُضَر ، وغيرُ واحد . ثُمَّ رحل إلى المشرق وهو ابن بضع وعشرين سنة في آخر أيام مالك ، فسمع من مالك " الموطأ " غير أبواب من الاعتكاف ، شك فِي سماعها ، فرواها عَنْ زياد ، عَنْ مالك . وسمع الليث بْن سعد ، وَسُفْيَان بن عيينة ، وابن وهب ، فحمل عنه موطأه ، وعن ابن القاسم مسائله . وحمل عَنِ ابْن القاسم من رأيه عشرة كُتب ؛ أكثرها سؤاله وسماعه من مالك ، ثُمَّ رجع إلى المدينة ليسمع ذَلِكَ من مالك ، فوجده عليلًا ، فأقام بالمدينة إلى أن توفي مالك ، وحضر جنازته . وسمع أيضًا من القاسم بْن عَبْد اللَّه العُمَريّ ، وأنس بْن عياض الليثي ، وطائفة . وقيل : إنه سمع من نافع من أَبِي نُعَيْم قارئ المدينة ، وما أحسبه أدركه .
رَوَى عَنْهُ خلق من علماء الأندلس ، وانتفعوا به وبعلمه وبفضله ، ونال من الرئاسة والحُرْمة الوافرة ما لم ينله غيره . حمل عَنْهُ ولده أَبُو مروان عُبَيْد اللَّه ، وَمحمد بْن الْعَبَّاس بْن الوليد ، وَمحمد بْن وضّاح ، وبقيّ بْن مخلد ، وصباح بْن عَبْد الرَّحْمَن العتقي ، وآخرون .
وكان أَحْمَد بن خالد بن الجباب يَقُولُ : لم يُعْط أحد من أهل العلم بالأندلس من الحظوة وعِظم القدر وجلالة الذكر ما أعطيه يحيى بْن يحيى .
ويذكر أن يحيى بْن يحيى كَانَ عَنْد مالك ، فخطر الفيل عَلَى باب مالك ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 972
مساهمون: الذهبي
ص٩٧٢