رَوَى عَنْ : عَبْد اللَّه بْن وهْب .
وتفقّه عَلَى أصحاب مالك كأبي مُصْعَب ، والهُدَيريّ .
وقيل : إنه سمعَ من مالك .
قَالَ أَبُو بَكْر الخطيب : سَمِعَ : مالك بْن أنس ، وَالدَّرَاوَرْدِيّ ، وعبد الرَّحْمَن بْن زيد بْن أسلم .
وَعَنْهُ : يحيى بن عبد الله بن بكير ، وعبد السلام الهروي ، والزبير بن بكار ، وولي قضاء العسكر ، ثم ولي قضاء مصر إلى أن عُزِلَ فِي آخر خلافة المعتصم .
وقال أَبُو إِسْحَاق الشِّيرازيّ : هُوَ أعلمُ مَنْ صَنَّف الكُتُب فِي مختلف قول مالك .
وقال القاضي عياض : كان من الفقهاء العلماء بمذهب أهل المدينة ، واسع الأدب .
وقال أَبُو سَعِيد بْن يونس : تُوُفِيّ بسامرّاء فِي شعبان سنة اثنتين وثلاثين .
466 - هارون الواثق بالله أَبُو جَعْفَر ، وقيل : أَبُو القاسم . أمير المؤمنين ، ولد المعتصم بالله أبي إسحاق محمد بْن الرشيد هارون بْن المهديّ محمد بْن المنصور الهاشمي العباسيّ . [ الوفاة : 231 - 240 ه ]
وأُمُّه روميّة اسمها قراطيس ، أدركت دولته .
ولي الأمر بعهدٍ من أَبِيهِ . ونقل إِسْمَاعِيل الخطبيّ أنّه وُلِدَ لَعشْرٍ بقين من شَعْبَان سنة ست وتسعين ومائة .
وقال يَحْيَى بْن أكثم : ما أحسَنَ أحدٌ إلى آل أَبِي طالب ما أحسن إليهم الواثق ؛ ما مات وفيهم فقير .
وقال حمدون بْن إِسْمَاعِيل : كَانَ الواثق مليح الشِّعْر ، وكان يُحبُّ خادمًا أُهْدِيّ لَهُ من مصر ، فأغضبه الواثق يومًا ، ثُمَّ إنه سمعه يَقُولُ لبعض الخَدَم : واللهِ إنّه لَيَرُوم أن أكلّمه من أمس فما أفعل ، فقال الواثق :
يا ذا الَّذِي بعذابي ظلّ مفتخرًا . . . ما أنت إلّا مليكٌ جار إذ قدرا
لولا الهوى لتجازينا عَلَى قَدَرٍ . . . وإنْ أُفِقْ منه يومًا ما فسوف ترى
قَالَ الخطيب : كَانَ أَحْمَد بْن أَبِي دُؤاد قد استولى عَلَى الواثق وحمله
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 950
مساهمون: الذهبي
ص٩٥٠