تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 950

مساهمون:

ص٩٥٠
رَوَى عَنْ : عَبْد اللَّه بْن وهْب . وتفقّه عَلَى أصحاب مالك كأبي مُصْعَب ، والهُدَيريّ . وقيل : إنه سمعَ من مالك . قَالَ أَبُو بَكْر الخطيب : سَمِعَ : مالك بْن أنس ، وَالدَّرَاوَرْدِيّ ، وعبد الرَّحْمَن بْن زيد بْن أسلم . وَعَنْهُ : يحيى بن عبد الله بن بكير ، وعبد السلام الهروي ، والزبير بن بكار ، وولي قضاء العسكر ، ثم ولي قضاء مصر إلى أن عُزِلَ فِي آخر خلافة المعتصم . وقال أَبُو إِسْحَاق الشِّيرازيّ : هُوَ أعلمُ مَنْ صَنَّف الكُتُب فِي مختلف قول مالك . وقال القاضي عياض : كان من الفقهاء العلماء بمذهب أهل المدينة ، واسع الأدب . وقال أَبُو سَعِيد بْن يونس : تُوُفِيّ بسامرّاء فِي شعبان سنة اثنتين وثلاثين . 466 - هارون الواثق بالله أَبُو جَعْفَر ، وقيل : أَبُو القاسم . أمير المؤمنين ، ولد المعتصم بالله أبي إسحاق محمد بْن الرشيد هارون بْن المهديّ محمد بْن المنصور الهاشمي العباسيّ . [ الوفاة : 231 - 240 ه ] وأُمُّه روميّة اسمها قراطيس ، أدركت دولته . ولي الأمر بعهدٍ من أَبِيهِ . ونقل إِسْمَاعِيل الخطبيّ أنّه وُلِدَ لَعشْرٍ بقين من شَعْبَان سنة ست وتسعين ومائة . وقال يَحْيَى بْن أكثم : ما أحسَنَ أحدٌ إلى آل أَبِي طالب ما أحسن إليهم الواثق ؛ ما مات وفيهم فقير . وقال حمدون بْن إِسْمَاعِيل : كَانَ الواثق مليح الشِّعْر ، وكان يُحبُّ خادمًا أُهْدِيّ لَهُ من مصر ، فأغضبه الواثق يومًا ، ثُمَّ إنه سمعه يَقُولُ لبعض الخَدَم : واللهِ إنّه لَيَرُوم أن أكلّمه من أمس فما أفعل ، فقال الواثق : يا ذا الَّذِي بعذابي ظلّ مفتخرًا . . . ما أنت إلّا مليكٌ جار إذ قدرا لولا الهوى لتجازينا عَلَى قَدَرٍ . . . وإنْ أُفِقْ منه يومًا ما فسوف ترى قَالَ الخطيب : كَانَ أَحْمَد بْن أَبِي دُؤاد قد استولى عَلَى الواثق وحمله
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 950 | الذهبي / بشار عوّاد معروف