وهو قليل الحديث .
قَالَ الخطيب : قَدِمَ بغداد زمن المأمون ، وجرى بينه وبين بشر المريسي مناظرة فِي القرآن . وكان من أهل العلم والفضل . وله مصنفات عدّة . وكان مِمّن تفقّه بالشافعي ، واشتهر بصحبته .
وقال داود بن علي الظاهري : كَانَ عَبْد العزيز بْن يَحْيَى الْمَكِّيّ أحد أتباع الشافعيّ والمقتبسين عَنْهُ . وقد طالت صحبته له ، وخرج معه إلى اليمن ، وآثار الشافعي في كتب عبد العزيز المكي ظاهرة .
ونقل الخطيب في تاريخه أن عبد العزيز بْن يحيى المكيّ قال : دخلتُ عَلَى أَحْمَد بْن أَبِي دُؤاد وهو مفلوج ، فقلتُ : إنِّي لَم آتك عائدًا ، ولكن جئتُ لأحمد الله على أنه سجنك في جلدك .
قلت : فهذا يدل على أن عبد العزيز كان حيا في حدود الأربعين ، والله أعلم .
قال المرزباني : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى قال : حدثنا أبو العيناء قال : لما دخل عبد العزيز المكي على المأمون ، وكان شنع الخلقة جدًّا ، ضحك أَبُو إِسْحَاق المعتصم ، فقال : يا أمير المؤمنين لم ضحك هذا ؟ لم يصطف الله يوسف لجماله ، وإنّما اصطفاهُ لدينه وبيانه . فضحِكَ المأمون وأعجبه .
قلت : لم يصح إسناد كتاب الحيدة عن عبد العزيز .
262 - عَبْد الملك بْن حبيب بْن سُلَيْمَان بْن هارون بْن جاهمة بْن العبّاس بْن مرداس السُّلَميّ . الفقيه ، أَبُو مروان العباسيّ الأندلسيّ القُرطبيّ المالكيّ . [ الوفاة : 231 - 240 ه ]
أحد الأعلام .
وُلِدَ سنة نَيِّفٍ وسبعين ومائة فِي حياة مالك .
وروى قليلًا عَنْ : صعصعة بن سلام ، والغاز بن قيس ، وزياد شبطون . ورحل فحج في حدود العشر ومائتين ،
وَسَمِعَ مِنْ : عَبْد الملك بْن الماجِشُون ، ومُطَرِّف بْن عبد الله ، وأسد بن موسى السنة ، وأصبغ بْن الْفَرَج ، وإبراهيم بْن الْمُنْذر الحزاميّ ، وخلق سواهم . فرجع إلى الأندلس بعلم جَمّ وفِقْهٍ كثير .
وكان موصوفا بالحذق في مذهب مالك .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 874
مساهمون: الذهبي
ص٨٧٤