تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 869

مساهمون:

ص٨٦٩
وَعَنْهُ : سهل بن أبي سهل ، ومحمد بن إسماعيل الأحمسي ، وابن أبي الدنيا ، وعباس الدوري ، وعلي بن الحسين بن الْجُنَيْد ، ومحمد بن أيوب بن الضريس ، وأحمد بن أبي خيثمة ، والحسن بن الحباب المقرئ ، والحسن بن علوية القطان ، وَالحُسَيْن بن إِسْحَاق التُّسْتَريّ ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وخلق . وكان موصوفا بالزهد والتأله . قَالَ أَحْمَد بْن سيَّار المروزي : قَدِمَ مَرْو غازيًا ، فأدخلَ عَلَى المأمون ، فلمّا سَمِعَ كلامه جعله من خاصة إخوانه ، وحبسه عنده ، إلى أن خرج معه إلى الغزو . ولم يزل عنده مكرما إلى أن أراد المأمون إظهار كلام جَهْم وخلْق القرآن . فجمع بينه وبين بشر المريسي ، وسأله أن يُكلمه . وكان أَبُو الصلت يرد عَلَى أهل الأهواء من الْمُرْجِئة والْجَهْميّة والزّنادقة والقَدرية ، وكَلَّم بشر المذكور غير مرة بحضرة المأمون ، وغيره من أهل الكلام . وفي كل ذلك كان الظفر له . وكان يعرف بكلام الشّيعة ، فناظرته فِي ذَلِكَ لاستخراج ما عنده ، فلم أره يُفرط . ورأيته يقدّم أَبَا بَكْر وعمر ، ويترحّم عَلَى عليّ وعثمان ، ولا يذكرُ الصّحابة إلا بالجميل . وسمعته يَقُولُ : هذا مذهبي الَّذِي أُدين الله بِهِ . إلا أن ثَمَّ أحاديث يرويها فِي المثالب . وسألتُ إسحاقَ بْن إِبْرَاهِيم عَنْ تِلْكَ الأحاديث ، وهي مروية نحو ما جاء فِي أَبِي مُوسَى ، وما رُوِيَ فِي معاوية ، فقال : هذه أحاديث قد رُويَتْ ، فأمّا من يرويها عَلَى طريق المعرفة فلا أكره ذَلِكَ . وأمّا من يرويها ديانة ، فإنِّي لا أرى الرواية عَنْهُ . وسُئِلَ يَحْيَى بْن مَعِينٍ ، عَنْ أَبِي الصَّلْت فقال : قد سَمِعَ وما أعرفه بالكذب . وقال عباس الدوري : سمعت ابن معين يوثق أبا الصلت عبد السلام بن صالح ، فقيل له : إنه حدث عن أبي معاوية عن الأعمش : « أنا مدينة العلم وعلي بابها » ، فقال : ما تريدون من هذا المسكين ؟ قد حدث به محمد بن جعفر الفيدي عن أبي معاوية .