رَوَى عَنْ : أَبِيهِ ، وعُبَيْد اللَّه بْن عَمْرو ، وأبي إِسْحَاق الفَزَارِيّ ، ويزيد بْن زُرَيْع ، وعَتّاب بْن بشير ، وعيسى بْن يونس وجماعة .
وَعَنْهُ : أبو داود ، والنسائي ، عن رجل عنه ، وأبو زُرْعَة ، وابن أَبِي الدُّنيا ، وأَبُو بَكْر بْن أَبِي عاصم ، وأحمد بْن أَبِي خيْثَمة ، وعثمان بن خرزاذ ، وآخرون .
وثقه أبو حاتم ، وغيره .
قال ابن حبان : توفي سنة اثنتين وثلاثين .
248 - عَبْد السّلام بْن رَغْبَان بْن عَبْد السّلام بن حبيب ، أبو محمد الكلبي الحمصي الشاعر الملقَّب بديك الْجِنّ . [ الوفاة : 231 - 240 ه ]
أحد شعراء الدَّولة العبّاسية ، أصله من بلدة سلمية ، ومولده بحمص . وقيل : إنه لَمْ يُفارق الشّام ، وكان شيعيًا ظريفًا خليعًا ماجنًا ، لَهُ مَرَاثٍ فِي الْحُسَيْن . وكان مولده سنة إحدى وستين ومائة .
أخذ عَنْهُ أَبُو تَمَّام الطّائيّ ، وغيره .
وقيل : إنّ أَبَا نُوَاس لَمَّا سارَ إلى مصر ليمدح الخصيب بْن عَبْد الحميد اجتاز بحمص فاختفى منه ديك الْجِنّ ، واستصغر نفسه معه ، فجاء إلى داره وقال لجاريته : قولي له يخرج ، فقد فتن أهل العراق بقوله :
مُوَرّدةٌ من كفّ ظَبْيٍ كأنَّما . . . تناولَها من خدِّهِ فأدارها
فلمّا سَمِعَ ذَلِكَ خرجَ إِلَيْهِ وأدْخَلهُ ، وعمل لَهُ ضيافة . ومن أبيات هذه القصيدة :
فقُمْ أنت فاحْثُثْ كأسَها غيرَ صاغِرِ . . . ولا تسق إلا خَمْرَها وعُقَارَها
فَقَامَ يكادُ الكأسُ يحرِقُ كَفَّهُ . . . من الشَّمْس أو من وَجْنَتَيْه استعارها
ظللْنَا بأيدينا نتعتع روحها . . . فتأخذ من أقداحنا الراح ثارها
وقال أبو أحمد بن عدي : حدثنا أحمد بن جعفر بن النجم بالموصل ، قال : حدثنا يقظان بْن سلام قَالَ : قُلْنَا لأبي تمّام : لو نَهَيْتَ ديكَ الجنّ مِمّا هُوَ فِيهِ ، ولك عشرة آلاف درهم . فقال أبو تمام : فدخلت عليه وهو مطروح على
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 865
مساهمون: الذهبي
ص٨٦٥