تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
وفيها وُلّي المغربَ زيادة اللَّه بْن إبراهيم بن الأغلب التَّميميّ لبني العبّاسيّ بعد موت أخيه عَبْد اللَّه ، وبقي في الإمرة اثنتين وعشرين سنة . وفيها تحرك بابك الخرمي . وفيها توفي أبو أسامة الكُوفيُّ ، وحماد بن مسعدة ، وحرمي بن عمارة ، وعلي بن عاصم . - [ حوادث سنة اثنتين ومائتين [ في سنة اثنتين ومائتين جرت أمور ، توفي ضمرة بن ربيعة ، وعبد الحميد الحماني ، وعمر بن شبيب المسلي ، ويحيى ابن اليزيدي ، والفضل بن سهل الوزير . وفي أولها بايع العباسيون وأهل بغداد بالخلافة إبراهيم ابن المهديّ ، وخلعوا المأمون لكونه أخرجهم من الأمر وبايع بولاية العهد لعليّ بْن موسى الرِّضا ، وأمرهم والدولة بإلقاء السَّواد ولْبس الخُضْرة ، فلمّا كَانَ يوم الجمعة خامس المحرم صعد إبراهيم ابن المهديّ - الملقب بالمبارك - المنبر . فأول من بايعه عُبَيْد اللَّه بْن العباس بْن محمد بْن علي ، ثم منصور ابن المهديّ أخوه ، ثمّ بنو عمّه ، ثمّ القُوّاد . وكان المطِّلب بْن عَبْد اللَّه بن مالك الخزاعي هو المتولي لأخذ البيعة . وسعى في ذلك ، وقام به السندي ، وصالح صاحب المصلى ، ونصير الوصيف ، ثم بايعه أهل الكوفة والسَّواد . وعسكر بالمدائن ، واستعمل عَلَى جانبي بغداد العبّاس بْن موسى الهاشْميّ ، وإِسْحَاق بْن موسى الهادي . فخرج عَلَيْهِ مهديّ بْن علوان الحروري محكما ، فجهز لقتاله أبا إسحاق ابن الرشيد ، وهو المعتصم ، فهزم مَهْديًّا . وقيل : بل وجه لقتاله المطلب . وخرج أخو أَبِي السّرايا بالكوفة ، فلبس البياض ، وتجمع إليه طائفة ، فلقيه غسان بن الفَرَج في رجب فقتله ، وبعث برأسه إلى إبراهيم ابن المهدي . فولاه