هانئ ، قال : حضرتُ العيد مع أبي عبد اللَّه ، فإذا بقاصٍّ يقول : على ابن أبي دؤاد لعنة الله ، وحشا اللَّه قبره نارًا . فقال أبو عبد الله : ما أنفعهم للعامّة .
وقال خالد بْن خِداش : رأيتُ في المنام كأنّ آتيًا أتاني بطَبَق ، فقال : اقرأه . فقرأت : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . ابن أبي دؤاد يريد أن يمتحن النّاسَ . فمن قال : القرآن كلامُ اللَّه ، كُسِيَ خاتَمًا من ذَهَب ، فَصُّهُ ياقوتة حمراء ، وأدخله اللَّه الجنّة وغفر له . ومن قال : القرآنُ مخلوق ، جُعِلت يمينه يمين قرد ، فعاش بعد ذلك يومًا أو يومين ثُمَّ يصير إلى النار . ورأيتُ قائلًا يقول : مسخ ابن أبي دؤاد ، ومُسِخَ شعيب ، وأصاب ابن سَمَاعة فالج ، وأصابَ آخر الذَّبْحَة - ولَمْ يُسَمَّ - .
هذا منام صحيح الإسناد ، وشُعَيب هو ابن سهل القاضي من الجهمية .
وقد رمي ابن أبي دؤاد بالفالج وشاخ ، فعن أبي الْحُسَين بْن الفضل : سمع عبد العزيز بْن يحيى المكيّ قال : دخلتُ عَلَى أَحْمَد بْن أَبِي دُؤاد وهو مفلوج ، فقلتُ : لَم آتِكَ عائدًا ، ولكنْ جئتُ لأحمد اللَّه على أنْ سَجَنَكَ في جِلْدِك .
وقال الصولي : حدثنا المغيرة بْن محمد المهلَّبيّ قال : مات أبو الوليد محمد بن أحمد بن أبي دؤاد هو وأبوهُ منكوبَيْن في ذي الحجة ، سنة تسعٍ وثلاثين ، ومات أبوه يوم السّبت لسبْعٍ بقين من المحرَّم سنة أربعين .
قال الصُّوليّ : ودفن في داره ببغداد .
15 - خ : أحمد بْن أبي رجاء ، أبو الوليد الحنفيّ الهَرَويّ . [ الوفاة : 231 - 240 ه ]
قال البخاري : هو ابن عبد اللّه بْن أيوب .
وقال أبو عبد الله الحاكم : أحمد بْن عبد اللَّه بْن واقد بْن الحارث ، وساق نسبه إلى دؤل بْن حنيفة . وقال : إمام عصره بَهَراة في الفقه والحديث . طلب مع أحمد بْن حنبل ، وكتب بانتخابه .
قلت : رَوَى عَنْ : ابن عُيَيْنَة ، ويحيى القطّان ، والنَّضْر بْن شُمَيْلٍ ، ويحيى بْن آدم ، وأَبِي أسامة ، وجماعة .
وَعَنْهُ : البخاري ، والدارمي ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم ، وحَمْدَوَيْه بْن خطّاب البخاري مستملي البخاري .
توفي في نصف جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثين .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 761
مساهمون: الذهبي
ص٧٦١