قال نَفْطَوَيْه : وحُدِّثت أنّه كان من أشدّ النّاس بطْشًا ، وأنّه جعل زَنْد رجلٍ بين إصبعيه فكسره .
وقال عبد الله بن حمدون النّديم ، عن أبيه ، سمع المعتصم يقول : عاقل عاقل مرّتين أحمق .
وقال إسحاق بن إبراهيم الأمير : واللهِ ما رأيت كالمعتصم رجلًا ؛ لقد رأيته يملي كتابا ، ويقرأ كتابا ، ويعقد بيده ، وإنّه لَيُنْشِدُ شعر أبي خِراش الهُذَليّ :
حَمِدتُ إلهِي بعد عُرْوَة إذ نجا . . . خِراشٌ وبعضُ الشَّرِّ أهْوَنُ من بعضِ
بلى إنّها تَعْفُو الكلوم ، وإنما . . . نوكل بالأدنى ، وإنْ جلّ ما يمضي
ولم أدرِ من ألقى عليه رداءه . . . ولكنه قد سل عن ماجد محض
مات المعتصم يوم الخميس لإحدى عشرة ليلةً بقِيَت من ربيع الأوّل سنة سبْعٍ وعشرين ، وله سبْعٍ وأربعون سنة وسبعة أشهر .
قلت : فهذا يدلُ على أنّ مولده قبل سنة ثمانين بأشهُر ، ودُفِنَ بسُرّ مَنْ رأي ، وصلّى ابنه الواثق عليه .
ومِن أحسن ما سُمِع مِن المعتصم قوله إنْ صحّ عنه : اللهمّ إنّك تعلم أنّي أخافك من قِبَلي ولا أخافك من قِبَلك ، وأرجوك من قِبَلك ولا أرجوك من قِبَلي .
412 - محمد بن هانئ ، أبو عَمْرو الطَّائيّ . [ الوفاة : 221 - 230 ه ]
حدَّث ببغداد عن : مُصْعَب بن سلّام ، وأبي الأحْوَص ، وهُشَيْم .
وَعَنْهُ : ابنه ، وأبو حاتم الرازي .
وابنه هو الحافظ أبو بكر الأثرم . 413 - محمد بن هانئ السُّلَميُّ النَّيْسَابوريُّ . [ الوفاة : 221 - 230 ه ]
رحل وَسَمِعَ مِنْ : هُشَيْم ، وجرير بن عبد الحميد ، وابن المبارك .
وَعَنْهُ : ابنه إبراهيم ، ومحمد بن عَمْرو الحَرَشيّ ، ومحمد بن عبد السّلام الورّاق .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 696
مساهمون: الذهبي
ص٦٩٦