تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
هجرتك لم أَهْجُرْك من كُفْرِ نِعْمَةٍ . . . وهل يُرْتَجَى نَيْلُ الزّيادة بالكُفْر ولكننّي لمّا أتيتك زائرًا . . . فأفرطت في بري عجزتُ عن الشُّكْر فمِلان لا آتيك إلّا معذّرًا . . . أزورك في الشهرين يومًا وفي الشهر فإنْ زدت في بِرّي تزّيدتُ جَفْوَةً . . . ولم نلتقِ حَتّى القيامة والحشرِ فوصل إليه منه ثلاث مائة ألف درهم . وعن العبّاس بن مُجَاشع قال : لمّا قدم ابن طاهر اعترضه دعبل فقال : جئتُكَ مستشفعًا بلا سببٍ . . . إليك إلّا بحُرمةِ الأدب فاقضِ ذمامي ، فإنّني رجلٌ . . . غيرُ مُلِحٍّ عليك في الطَّلب فبعث إليه بعشرة آلاف درهم ، وبهذين البَيْتَيْنِ : اعَجَلْتَنَا فأتاك عاجلُ بِرّنا . . . ولو انتظرت كثيرة لم نُقْلِلِ فخُذِ القليلَ وكنْ كمَنْ لم يسألِ . . . ونكون نحن كأنّنا لم نفعل وفيه يقول عوف بن ملحم : يا ابنَ الّذي دان له المشرقان . . . طُرًّا وقد دان له المغربان إنَّ الثمانين وبُلِّغْتَها . . . قد أحوجت سمعي إلى ترجمان وبدلنني بالشطاط أنْحِنا . . . وكنت كالصَّعْدة تحت السّنان ولم تدع فيّ لمستمتِع . . . إلّا لساني وبحسْبي لسان أدعو به الله وأُثْنى على . . . فضل الأمير المُصْعَبي الهجّان فقرِّباني بأبي أنتما . . . منْ وطني قبل اصفرار البنان وقبل منعاي إلى نسوة . . . أوطانها حران فالرقمتان وقال أحمد بن يزيد السُّلَميّ : كنت مع ابن طاهر ، فوقّع على رِقاع مرّةً ، فبلغت صِلاته ألفي ألف وسبع مائة ألف ، فدعوتُ له وحسَّنْت فعاله . وَرُوِيَ نحوها بإسناد آخر . وقال ابن خلّكان : كان ابن طاهر شهْمًا نبيلًا ، عالي الهِمّة ، ولي الدِّينَوَر ، فلمّا خرج بابَك على خُراسان بعث لها المأمونُ عبدَ الله ، فسار إليها في