تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
ويتنصل ويتذلل له ، فلم يغن ، ومنع من الطعام حَتّى مات . ثمّ أخرج وصلب في شعبان . وقال الصُّوليّ : أُخْرِج وصُلِبَ ، وأُتِيَ بأصنامٍ كانت في داره قد حُمِلَت إليه من أشْرُوسَنَة . فأُحْرِقَتْ وأُحْرِقَ معها ، وقيل : بل تُرِكَ مصلوبًا مدّة ، واسمه حيدر بن كاوس من أولاد الأكاسرة ، والأفشين لَقَبُ لمن مَلَك أشْرُوسَنَة . وكان موصوفًا بالشّجاعة والرأي والخبرة . وقد مرّ أنّه حارب بابَك وظفر به . وكان أكبر من بقي في دولة المعتصم . وأما المازيار صاحب طَبَرِسْتان فاسمه محمد بن قارن . وكان ظَلُومًا غشومًا صادر أهل طَبَرِسْتان وأذلّهم ، وجعل السّلاسل في أعناقهم ، وخرّب أسوار مدائنهم . حارب جيوش المعتصم إلى أن انكسر ، وأسر ، وقُتِلَ أخوه شَهْرَيار . وضُرِبَ هو حَتّى مات ، وصُلِبَ إلى جانب بابَك . وكان عظيمًا عند المأمون يكتب إليه : إلى إصفهبذ إصبهان وصاحب طَبَرِسْتان . وكان قد جمع أموالًا لا تحصى . وفيها عُزِلَ عن قضاء الدّيار المصرية هارون بن عبد الله الزُّهْريّ الأصمّ ، ووُلّي محمد بن أبي الَّليْث الحارث بن شدّاد الإياديّ الْجَهْميّ الخوارِزْميّ ، وبقي في القضاء نحوًا من عشرِ سنين ، ولم يكن محمود السّيرة في أحكامه . وقد امتحن الفقهاء بمصر في القرآن ، وحَكَم على بني عبد الله بن عبد الحَكَم بودائع كانت للجرويّ عندهم بألف ألف دينار وأربعمائة ألف دينار ، فأقاموا شهودا بأن الجرويّ كان قد أبرأهم وأخذ الذي له ، فَعَسَفَهم هذا الْجَهْميّ ، وعنّتهم . - سنة سبعٍ وعشرين ومائتين تُوُفّي فيها أحمد بن حاتم الطّويل ، وأحمد بن عبد الله بن يونس اليَرْبُوعيّ ، وإبراهيم بن بشّار الرماديّ ، وأبو النَّضْر إسحاق بن إسحاق الفراديسيّ ، وإسماعيل بن عَمْرو البَجَليّ ، وبِشْر الحافي ، وسعيد بن منصور صاحب السنن ، وسهل بن بكّار ، ومحمد بن حيّان أبو الأحوص ، وشعيث بن محرز ، ومحمد بن الصّبّاح الدُّولابيّ ، ومحمد بن عبد الوهّاب الحارثيّ ، ومحمد بن هارون المعتصم بالله ، وأبو الوليد الطَّيَالسيّ ، والهيثم بن خارجة ، ويحيى بن بشر الحريري . وفيها خرج بفلسطين المبرقع أبو حرب ، الذي زعم أنّه السُّفيانيّ ، فدعا