تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
رِجْلَه فرفس يحيى بْن مَعِين ، فرمى بِهِ من الدكان ، فقام ودخل داره . فقال أحمد ليحيى : ألم أَمْنَعْك من الرجل وأَقُلْ لك : أنّه ثبتٌ ؟ قَالَ : واللهِ لَرَفْسَتُه لي أحبُّ إليّ من سَفْرَتي . وقال محمد بْن عبد الوهّاب الفرّاء : كنّا نهاب أبا نُعَيْم أشدَّ من هَيْبة الأمير . وقال أحمد بْن مُلاعِب : حدّثني ثقة ، قَالَ : قَالَ أبو نُعَيْم : ما كَتَبت عليَّ الحَفَظَة أنّي سَبَبْتُ معاوية . وقال محمد بْن أبان : سَمِعْتُ يحيى القطان يقول : إذا وافقني هذا الأحول ما باليتُ مَن خالفني . وقال يعقوب بْن شَيْبة : سَمِعْتُ أحمد بْن حنبل يَقُولُ : أبو نُعَيْم نزاحم بِهِ ابن عُيَيْنَة . وَقَالَ حَنْبَلٌ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : شيخان كَانَ النّاس يتكلّمون فيهما ويذكرونهما ، وكنّا نَلْقى من الناس في أمرهما ما اللَّهُ بِهِ عليم . قاما لِلَّه بأمرٍ لم يقم بِهِ كبيرُ أحد : عفّان ، وأبو نُعَيْم . وقال أبو العبّاس محمد بْن إسحاق الثَّقفيّ : عَنِ الكُدَيْميّ : لما دخل أبو نُعَيْم عَلَى الوالي ليمتحنه ، وثَمّ أحمد بْن يونس ، وأبو غسّان ، وغيرهما . فأَوَّلُ من امتُحِن فلانٌ فأجاب ، ثم عطف عَلَى أَبِي نُعَيْم فقال : قد أجاب هذا . ما تَقُولُ ؟ فقال : واللَّهِ ما زلتُ أَتّهم جَدَّه بالزَّنْدَقة . ولقد أخبرني يونس بْن بُكَيْر أنّه سَمِعَ جد هذا يقول : لا بأس أن يرمي الْجَمْرة بالقوارير . أدركت الكوفة وبها أكثر من سبع مائة شيخ ، الأعمش فمَن دُونَه يقولون : القرآن كلام اللَّه . وعُنُقي أهون عليّ من زِرّي هذا . فقام إِلَيْهِ أحمد بْن يونس فقبّل رأسه ، وكان بينهما شَحْناء ، وقال : جزاك اللَّه من شيخٍ خيرًا . روى أحمد بْن الحَسَن التِّرمِذيّ ، وغيره ، عَنْ أَبِي نُعَيْم قَالَ : القرآن كلام اللَّه لَيْسَ بمخلوق . وقال صاحب " مرآة الزَّمان " : قَالَ عبد الصَّمد بْن المهتدي : لما دخل