وقال عُمَر بْن شَبَّة : سَمِعْتُ الأصمعيّ يَقُولُ : أحفظ ستّة عشر ألف أُرْجُوزة .
وقال ابن الأَعْرابيّ : شهِدت الأصمعيَّ وقد أنشد نحو مائتي بيت ، ما فيها بيتٌ عَرَفْناه .
وقال الربيع : سمعت الشافعي يقول : ما عبر أحدٌ عن العرب بأحسَنَ من عبارة الأصمعيّ .
وقال أبو معين الحسين بْن الحسن الرازيّ ، سألت يحيى بْن مَعِين ، عَنِ الأصمعيّ فقال : لم يكن ممّن يكذِب ، وكان من أعلم النّاس في فنِّه .
وقال أبو داود : صدوق .
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّنْجِيُّ : سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ : إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى طَالِبِ الْعِلْمِ إِذَا لَمْ يَعْرِفِ النَّحْوَ أَنْ يَدْخُلَ فِي جُمْلَةِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ » ، لأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَلْحَنُ ، فَمَهْمَا رَوَيْتَ عَنْهُ وَلَحَنْتَ فِيهِ كَذَبْتَ عَلَيْهِ .
وقال نصر بْن عليّ : كَانَ الأصمعيّ يتّقي أن يفسّر حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كما يتّقي أن يفسّر القرآن .
وقال إسحاق المَوْصِليّ : لم أَرَ الأصمعيّ يدَّعي شيئًا من العِلم ، فيكون أحدٌ أعلَمَ بِهِ منه .
وقال الرِّياشيّ : سَمِعْتُ الأخفش يَقُولُ : ما رأينا أحدًا أعلم بالشِّعْر من الأصمعي .
وقال المبرِّد : كَانَ الأصمعيّ بحرًا في اللّغة لَا نعرف مثله فيها . وكان أبو زيد الأنصاريّ أكبر منه في النَّحْو .
وقال الدّعلجيّ غلام أَبِي نُوَاس : قِيلَ لأبي نُوَاس : قد أُشْخِصَ أبو عُبَيدة والأصمعيّ إلى الرشيد . فقال : أمّا أبو عُبَيدة فإنّهم إن مكّنوه من سِفْره قرأ عليهم أخبار الأوّلين والآخِرين . وأمّا الأصمعيّ ، فَبُلْبُلٌ يُطْربُهُم بنَغَماته .
وقال أبو العَيْنَاء : قَالَ الأصمعيّ : دخلت أَنَا وأبو عُبَيْدة عَلَى الفضل بْن الربيع ، فقال : يا أصمعيّ كم كتابُكَ في الخيل ؟ قلت : جلدٌ . فسأل أبا عُبَيْدة عَنْ ذَلكَ ، فقال : خمسون جِلْدًا ، فأمر بإحضار الكتابين ، وأحظر فرسا ، فقال
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 384
مساهمون: الذهبي
ص٣٨٤