تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1135

مساهمون:

ص١١٣٥
وله : علم وتحكيم وشَيْبُ مفارِقِ . . . طَلَّسن رَيْعان الشّباب الرّائقِ وإمارة من دولةٍ ميمونةٍ . . . كانت على اللَّذَّات أشغب عائق فالآن لا أغدو ولست برائحٍ . . . فِي كِبْر معشوقٍ وذلّةِ عاشقِ أنّى يكون وليس ذاك بكائن . . . يرث الخلافة فاسِقٌ عن فاسقِ نَعَر ابنُ شكلة بالعراق وأهلِه . . . فهفا إليه كلّ أطلسٍ مائق إن كان إبراهيم مضطلعا بها . . . فلتصلحن من بعده لمُخارقِ فلمّا بَلَغَت هذه الأبيات المأمون ضحك وقال : قد غفرنا لدعبل كلما هجانا به . وآمَنَه ، فسار دِعبل إليه ومدحه لكون المأمون يتشيّع ، فإنه عهد إلى الرضّا ، وكتب اسمه على السّكّة ، وأقبلَ يجمع ما جاء فِي فضائل أهل البيت . وكان دِعبل أوّل داخل إليه وآخر خارجٍ من عنده . فلم يَنْشَب أن هجا المأمون ، وبعث إليه بهذه الأبيات : ويسومني المأمون خطة ظالم . . . أوما رأى بالأمس رأس محمد إني من القوم الذين سيوفهم . . . قتلت أخاك ، وشرفتك بمُقْعَد شادوا بذِكرك بعد طُول خُمُولِه . . . واستنقذوك من الحضيضِ الأوهَدِ ثُمَّ إنه مدح المعتصم ونَفَق عليه وأجزل له الصِّلات ، فما لبث أن هجاه وهرب . وله القصيدة الطّنّانة فِي أهل البيت تدلّ على رفضه : مدارسُ آياتٍ خَلَت من تلاوةٍ . . . ومنزلٌ وحيٌّ مُقْفَر العَرَصات لآل رسول الله بالخيف من منى . . . وبالركن والتعريف والجمرات منها : ألم تر أنّي مُذْ ثلاثين حَجّة . . . أروح وأغْدو دائم الحَسَرَاتِ أرى فَيْئهم فِي غيرهم متقسّمًا . . . وأيديهم من فَيْئهم صَفَرات وآل رسول اللَّه نُحْفٌ جُسومُهُم . . . وآل زياد غُلَّظُ الرَّقبات بِناتُ زيادٍ فِي القصور مَصُونة . . . وبنت رسول الله في الفلوات